اخبار فلسطين

اليمين المتطرف يفرض سيطرته: إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يثير جدلاً واسعاً في إسرائيل

اليمين المتطرف يفرض سيطرته: إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يثير جدلاً واسعاً في إسرائيل

أقرّت الكنيست الإسرائيلي قانونًا ينص على تنفيذ حكم الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، في خطوة وصفتها الصحف العبرية بأنها تعكس سيطرة اليمين المتطرف على السياسة الإسرائيلية، مع توقع أن تُبطل المحكمة العليا القانون لاحقًا. القانون يسمح بتنفيذ الإعدام شنقًا بواسطة حراس معينين من مصلحة السجون، مع منحهم سرية الهوية وحصانة قانونية، ويتيح إصدار الحكم دون موافقة النيابة العامة أو الإجماع في القرار، ويشمل المحاكم العسكرية التي تنظر في قضايا الفلسطينيين بالضفة الغربية.

وأكدت الصحف أن القانون، الذي أيده أغلب أعضاء الائتلاف الحاكم وحزب إسرائيل بيتنا في المعارضة، يمثل انتصارًا سياسيًا لوزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، ويتيح له تعزيز نفوذه ومهاجمة المحكمة العليا. واعتبرت هذه الخطوة استمرارًا لما وصفته “الثورة الكهانية” في المجتمع الإسرائيلي، نسبة إلى الفكر اليميني المتطرف للحاخام مائير كهانا، الذي صنفت إسرائيل حركته إرهابية عام 1994.

القانون أثار انتقادات داخلية واسعة، إذ أعلن نحو 1200 شخصية إسرائيلية بينهم حائزون على جائزة نوبل ومسؤولون وقضاة سابقون رفضهم له، معتبرين إياه “وصمة أخلاقية”، بينما يشير منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية إلى أن السجون الإسرائيلية تحتجز أكثر من 9 آلاف و500 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يتعرضون للتعذيب والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم.

ويأتي إقرار القانون في سياق تصاعد إجراءات إسرائيل ضد الفلسطينيين منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بالتزامن مع الحرب المستمرة على قطاع غزة، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف شخص وإصابة 172 ألفًا، معظمهم من النساء والأطفال، وفق إحصاءات حقوقية. وتصف الصحف الخطوة بأنها رمز لتفاقم العنف وصعود أيديولوجية القوة في إسرائيل، مع تهديد حقيقي للقيم الديمقراطية والمؤسسات القانونية في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce