اخبار فلسطين

مسار المفاوضات وإعادة الإعمار يهمّش السلاح.. قراءة سياسية في مستقبل المقاومة في غزة ولبنان

مسار المفاوضات وإعادة الإعمار يهمّش السلاح.. قراءة سياسية في مستقبل المقاومة في غزة ولبنان

اعتبر الدكتور فيصل مصلح أن ما يجري في المنطقة يعكس ما وصفه بـ”المسار العميق” الذي يؤدي إلى تراجع دور السلاح تدريجيًا، ليس عبر نزعه المباشر، بل من خلال تفريغه من فكرته الأساسية وتحويله إلى أداة فاقدة للتأثير العملي.

وأوضح في منشور له أن هذا المسار يقوم على إضعاف القوة الكامنة في السلاح بحيث تبقى أدواته قائمة شكليًا، لكنها تتحول إلى مجرد صدى لتهديدات لا تجد ساحة حقيقية لتفعيلها.

وأشار إلى أن ما حدث في قطاع غزة يعكس هذا التحول، حيث ما زالت حركة حماس موجودة وما يزال السلاح بحوزتها، إلا أن المشهد العام يتجه نحو مرحلة مختلفة، مع تركيز الأنظار على تشكيل مجالس لإدارة السلام، وإطلاق عملية رفع الأنقاض وبدء مشاريع إعادة الإعمار، وسط تقديرات برصد عشرات المليارات لهذه العملية.

وبحسب هذا الطرح، فإن صوت المقاومة في غزة لا يزال حاضرًا، لكنها تجد نفسها في مسار جديد يتجه إلى إعادة تشكيل الواقع السياسي والاقتصادي، ما يجعل حضورها أقل تأثيرًا في المعادلة المقبلة.

وفي السياق نفسه، يرى مصلح أن لبنان قد يسلك مسارًا مشابهًا، مشيرًا إلى أن وفدًا تفاوضيًا بات جاهزًا، وأن المفاوضات قد تترافق مع تصعيد عسكري ودمار وخسائر بشرية، بالتوازي مع تنازلات وتسويات سياسية وصفقات سلام محتملة.

ويضيف أن المرحلة المقبلة قد تتضمن إطلاق خطط واسعة لإعادة الإعمار، وتشكيل مجالس للسلام، إلى جانب مشاريع اقتصادية في البر والبحر، بما في ذلك استثمارات مرتبطة بالموارد البحرية والتنمية الاقتصادية.

ويخلص إلى أن هذه التحولات قد تجعل سلاح المقاومة، في نهاية المطاف، عبئًا ثقيلًا أكثر منه عنصر قوة، في ظل واقع جديد يُعاد تشكيله فوق أنقاض الدمار، حيث يصبح السلاح أشبه بتمثال بارد في مشهد سياسي واقتصادي مختلف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce