اخبار فلسطين

غزة بين الإعمار ونزع السلاح… تقديرات إسرائيلية تُقرّ بتراجع التأثير على مجريات المشهد

غزة بين الإعمار ونزع السلاح… تقديرات إسرائيلية تُقرّ بتراجع التأثير على مجريات المشهد

تناول محللون إسرائيليون تطورات الأوضاع في قطاع غزة، ولا سيما ملفي إعادة الإعمار ونزع سلاح حركة حماس، مشيرين إلى أن قدرة إسرائيل على التأثير في مسار هاتين القضيتين تبدو محدودة في المرحلة الراهنة، رغم استمرار التصريحات السياسية المرتبطة بالحرب ومستقبل القطاع.

ويرى محللون عسكريون أن استمرار الحكومة الإسرائيلية في تبني خيار المواجهة المفتوحة أضعف مكاسب ميدانية سابقة، لافتين إلى أنه بعد أشهر من التصعيد والعمليات العسكرية، لم تعد إسرائيل الجهة الحاسمة في رسم مآلات المشهد داخل غزة، حيث تتداخل العوامل الدولية والإقليمية في تحديد مسار الأحداث.

وفي موازاة ذلك، تشير التقديرات إلى أن الخطط المطروحة لإعادة الإعمار تسير بوتيرة بطيئة، مع توقع بدء مراحل تنفيذ عملية خلال الأشهر المقبلة، تشمل مشاريع بنى تحتية وأعمال هندسية في مناطق مختلفة من القطاع، إلى جانب طرح صيغ إدارية محتملة، مثل حكومة تكنوقراط أو ترتيبات أمنية دولية محدودة، في ظل حديث عن إعادة تنظيم الأجهزة المحلية داخل غزة.

ورغم الحديث المتكرر عن نزع سلاح حماس، تؤكد القراءات الإسرائيلية غياب خطة عملية واضحة أو جدول زمني ملزم لتحقيق هذا الهدف، ما يعكس فجوة بين الخطاب السياسي والتطبيق الفعلي على الأرض. وفي المقابل، تواصل بعض الأوساط السياسية الإسرائيلية التلويح بإمكانية استئناف العمليات العسكرية، في ظل خطاب داخلي يركز على الحسم الكامل في القطاع.

على الصعيد الإقليمي، يُنظر إلى التحركات الدبلوماسية والتحالفات الدولية الجديدة باعتبارها جزءًا من إعادة تشكيل موازين القوى، مع مساعٍ لبناء شراكات أمنية وتكنولوجية مع قوى دولية، في محاولة لتعزيز النفوذ في مواجهة محاور إقليمية أخرى، خصوصاً في ظل التهديدات المرتبطة بإيران والتوازنات مع الدول الإسلامية الكبرى.

كما تشير التقديرات إلى أن مسار التطبيع في المنطقة تأثر بشكل كبير بالتطورات الميدانية في غزة، حيث تبدو بعض العواصم الإقليمية أكثر حذرًا في المضي باتفاقيات سياسية كبرى قبل اتضاح المشهد الأمني والسياسي في القطاع، ما يعكس ارتباط الملفات الدبلوماسية بالواقع الميداني المتقلب.

في المقابل، يعتقد مراقبون أن حماس لن تتخلى بسهولة عن نفوذها في غزة، حتى في حال فرض ترتيبات سياسية أو أمنية جديدة، مرجحين أن تسعى الحركة إلى الحفاظ على دورها بطرق مختلفة، سواء عبر البنية الأمنية أو النفوذ الميداني، مع ترك إدارة الشؤون المدنية لجهات أخرى.

وتشير التحليلات إلى أن أي خطة دولية تتضمن نشر قوات أجنبية أو فرض ترتيبات أمنية جديدة ستواجه تحديات كبيرة، خاصة في ظل تعقيدات الواقع الميداني وعدم نجاح الحلول العسكرية السابقة في تحقيق أهدافها الكاملة، ما يعزز الاعتقاد بأن المرحلة المقبلة ستبقى رهينة التوازنات السياسية الدولية والإقليمية أكثر من القرارات الأحادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce