
خالد مشعل يجري مشاورات مع فصائل غزة حول مصير السلاح وسط ضغوط دولية وإسرائيلية
خالد مشعل يجري مشاورات مع فصائل غزة حول مصير السلاح وسط ضغوط دولية وإسرائيلية
تواصل حركة «حماس» مشاوراتها الداخلية ومع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة حول مستقبل السلاح، في ظل الضغوط الدولية والإسرائيلية لخفض التسلح وربطه بملف إعادة الإعمار. وأكدت مصادر مطلعة أن رئيس المكتب السياسي للحركة في الخارج، خالد مشعل، أجرى اتصالات مع قيادات غزة لمناقشة الوضع الوطني للقوة العسكرية للمقاومة ومصير الأسلحة.
وأشار المسؤولون الفصائليون إلى أن القطاع لم يعد يحتوي على «سلاح ثقيل» كما تصفه إسرائيل، إذ يقتصر المخزون على أسلحة خفيفة وقليلة الإمكانات، تشمل قذائف مضادة للدروع وعدداً محدوداً من عبوات ناسفة، وبعض بنادق الكلاشنيكوف، إضافة إلى أسلحة دوشكا المثبتة على مركبات دفع رباعي، والتي لا تمثل خطراً مباشراً وفق تقييم القيادات الفلسطينية.
وتطرقت المشاورات إلى إمكانية تسليم بعض مركبات الدفع الرباعي مع أسلحة دوشكا، تحت إشراف وسطاء دوليين، لضمان هدنة طويلة الأمد مع الاحتفاظ بالأسلحة الخفيفة في يد المقاومة. كما أكدت الفصائل أن غالبية أنفاق غزة قد دُمّرت خلال العمليات الإسرائيلية السابقة، ولم يتبق منها سوى عدد قليل لا يؤثر على الأمن الإسرائيلي.
وفي الوقت نفسه، لا تزال المفاوضات الرسمية حول نزع السلاح الفلسطيني مع الوسطاء الدوليين متوقفة، بعد أن تأجلت بسبب الحرب على إيران، بينما يتابع وفد قيادات الحركة في القاهرة جهود تحريك الوضع الإنساني وملفات الاستقرار في القطاع، مع توقعات باستئناف الحوارات حول إدارة غزة والقوة الدولية.
وتؤكد الفصائل على ضرورة مناقشة أي خطوات في ملف السلاح دون فرض أي شروط خارجية، معتبرة أن التخلي عن الأسلحة بعد عقود من التضحيات ليس أمراً سهلاً، وسط مطالب إسرائيلية غير واقعية بتسليم عشرات الآلاف من قطع السلاح، والتي تقلصت بشكل كبير بعد سنوات الصراع المستمرة في القطاع.



