
إدانات دولية وفلسطينية واسعة لقانون إعدام الأسرى الذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي
إدانات دولية وفلسطينية واسعة لقانون إعدام الأسرى الذي أقرّه الكنيست الإسرائيلي
أثارت مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون يفرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين موجة واسعة من الإدانات الحقوقية والسياسية على المستويين المحلي والدولي. ودعت فصائل فلسطينية، أبرزها “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، إلى إطلاق حراك قانوني وإعلامي وشعبي واسع لمواجهة القانون، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وحقوق الإنسان، وتحويل السجون إلى ساحات لتنفيذ الإعدامات.
وفي سياق التحرك الدبلوماسي، طالبت السلطة الفلسطينية بعقد دورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين لمناقشة سبل مواجهة انتهاكات إسرائيل في القدس وتطبيق القانون على الأسرى. كما شهدت الضفة الغربية وقفات احتجاجية واسعة في مدن عدة بينها رام الله ونابلس وجنين والخليل، رفضًا للقانون الجديد.
واستجابت الدول الأوروبية بتصريحات قوية، إذ وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز القانون بأنه خطوة نحو الفصل العنصري، بينما أكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية رفض برلين التام لعقوبة الإعدام. ومن جهتها اعتبرت المفوضية الأوروبية والقادة الأسترالي والسلوفيني القانون تمييزيًا ويهدد حقوق الإنسان الأساسية.
على الرغم من الانتقادات الدولية، أعربت الولايات المتحدة عن دعمها للقرار، معتبرة أنه ضمن السيادة الإسرائيلية، على أن يتم تنفيذه في ظل محاكمة عادلة. وأكدت منظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش أن القانون يمس الفلسطينيين حصريًا، ويقيّد الوصول إلى المحامين ويمنح حصانة لمنفذي الإعدامات، ما يوسع نطاق التمييز ويخالف مبادئ العدالة الدولية.
وفي إسرائيل، تقدم مركز “عدالة” الحقوقي بالتماس إلى المحكمة العليا للطعن في القانون، فيما دعت جمعيات حقوقية المحكمة إلى تجميده. ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم 350 طفلاً و73 امرأة، يعانون من ظروف صعبة تشمل التعذيب والإهمال الطبي، ما أسفر عن وفاة عشرات منهم.
وتتزامن هذه التطورات مع تحذيرات فلسطينية موجهة للاتحاد الأوروبي للمطالبة باتخاذ إجراءات ملموسة تشمل تعليق اتفاقيات التعاون وفرض عقوبات على إسرائيل، في محاولة لحماية حقوق الأسرى وضمان احترام القانون الدولي.



