
إيران تشن هجوماً صاروخياً واسعاً على إسرائيل وتستهدف منشآت نفطية وأهداف استراتيجية
إيران تشن هجوماً صاروخياً واسعاً على إسرائيل وتستهدف منشآت نفطية وأهداف استراتيجية
شنّت إيران، الخميس، هجوماً واسع النطاق باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة استهدف العمق الإسرائيلي ومنشآت نفطية وأهدافاً استراتيجية، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة أكثر من 100 آخرين، بالإضافة إلى أضرار جسيمة في البنية التحتية للطاقة بشمال إسرائيل. ووصفت طهران الهجوم بأنه “انتقام” لضرب منشآتها الغازية في حقل بارس الجنوبي.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجتين الـ64 والـ65 من عملية “الوعد الصادق 4″، مستهدفاً مطار بن غوريون ومصافي حيفا وريشون لتسيون، بالإضافة إلى ما وصفه بـ”الأسطول الخامس الأميركي” باستخدام صواريخ متوسطة المدى. وكشفت طهران عن استخدام منظومة “نصر الله” الصاروخية لأول مرة، وهي نسخة مطورة من صواريخ “قدر”.
وفي حيفا، أصابت الصواريخ مصافي النفط، ما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان وانقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة. وأفادت تقارير اقتصادية بانهيار أسهم شركة “بازان” المشغلة للمصافي بنسبة 8% عقب الضربة. ووصف وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين الأضرار في شبكة الكهرباء بأنها “جسيمة”، مع استعادة التيار لاحقاً في معظم المناطق.
كما أعلن الجيش الإيراني استهداف ثلاثة مواقع حيوية باستخدام سرب من الطائرات المسيرة الانتحارية، شملت وزارة الأمن الداخلي في القدس، ومقر “القناة 13” في تل أبيب، ومعسكر عرعر الاستراتيجي قرب الحدود اللبنانية السورية. واعتبر البيان أن الهجوم جاء رداً على مقتل طاقم الفرقاطة “دينا” ووزير الاستخبارات الإيرانية إسماعيل خطيب، إضافة إلى الرد على ما وصفته طهران بـ”الحرب النفسية” الإسرائيلية.
وأفادت خدمات الطوارئ الإسرائيلية بمقتل شخص وإصابة 107 آخرين بجروح متفاوتة نتيجة الهجمات الصاروخية في تل أبيب وشمال البلاد، فيما سُجلت إصابات إضافية في كريات شمونة إثر قصف متزامن من لبنان وإيران، حيث اعترضت الدفاعات الجوية أربعة صواريخ باتجاه منطقة كرمئيل. وأكدت إسرائيل عدم وجود تسربات لغازات سامة في خليج حيفا بعد الهجوم على المصافي، رغم وقوع أضرار كبيرة في المنشآت الحيوية.
تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، وسط حرص طهران على تصعيد الرد على الضربات الإسرائيلية التي طالت منشآتها النفطية والغازية، فيما تفرض إسرائيل رقابة مشددة على تفاصيل الخسائر الاستراتيجية لتجنب إحداث حالة من الهلع العام.



