أخبار دولية

قاليباف يتصدر المشهد السياسي الإيراني وسط تصاعد التوترات الدولية

قاليباف يتصدر المشهد السياسي الإيراني وسط تصاعد التوترات الدولية

يبرز رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف كأحد أبرز الشخصيات المؤثرة في دوائر صنع القرار، في ظل الضغوط المتصاعدة على إيران نتيجة الضربات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت القيادة السياسية في طهران. ويُعد قاليباف حلقة وصل محورية بين النخب السياسية والأمنية والدينية، مستفيداً من خلفيته العسكرية والسياسية، بعد اختفاء عدد من الشخصيات البارزة من المشهد العام.

ويحمل قاليباف، الذي شغل مناصب قيادية في «الحرس الثوري» ورئاسة بلدية طهران والشرطة الوطنية، سجلّاً طويلًا من الخبرة الأمنية والسياسية. ومن أبرز مواقفه، تهديده بتوجيه ضربات قوية للولايات المتحدة وإسرائيل بعد الهجمات الأخيرة على طهران، مؤكداً أن أي تجاوز للخطوط الحمراء سيدفع ثمنه خصوم إيران.

وعلى الرغم من موقفه المتشدد، يُعرف عن قاليباف محاولته رسم صورة براغماتية لنفسه، من خلال دوره في تطوير مؤسسات الدولة، وتجديد بعض المظاهر المؤسسية، كما ظهر خلال حملته الرئاسية عام 2005 بزيه الرسمي كطيار لتأكيد مؤهلاته القيادية.

ولد قاليباف في بلدة طرقبة شمال شرقي إيران عام 1961، وانخرط في «الحرس الثوري» بعد اندلاع الحرب مع العراق عام 1980، وارتقى سريعاً إلى رتبة جنرال، ثم أصبح رئيس وحدة القوات الجوية. خلال مسيرته العسكرية والسياسية، شارك في قمع احتجاجات داخلية أبرزها احتجاجات طلاب الجامعات عام 1999، كما لعب دوراً في مواجهة التحديات الداخلية أثناء الفترة الإصلاحية في البلاد.

تولى قاليباف قيادة الشرطة الوطنية، حيث اتسمت سياسته بالقسوة ضد المتظاهرين، لكنه سعى أيضاً إلى تقديم صورة حديثة من خلال إدخال زي جديد لعناصر الشرطة. وبعد مسيرة طويلة في المناصب التنفيذية، شغل منصب رئيس بلدية طهران لمدة 12 عاماً، حيث لعب دوراً في استقرار المؤسسات خلال أزمات سياسية واجتماعية، قبل أن يعود إلى البرلمان ويتولى رئاسته عام 2020، ليصبح أحد اللاعبين الأساسيين في المشهد السياسي الإيراني في لحظة حاسمة من تاريخ البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce