أخبار دولية

اغتيالات إسرائيلية في إيران: تحذيرات من “نشوة النصر الزائف” وسط تفاصيل عمليات دقيقة

اغتيالات إسرائيلية في إيران: تحذيرات من “نشوة النصر الزائف” وسط تفاصيل عمليات دقيقة

تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات اغتيال دقيقة تستهدف قادة إيرانيين بارزين، في خطوة وصفها خبراء ومحللون بأنها قد تمنح شعوراً زائفاً بالنصر، وسط تحذيرات من أن هذه الخطوات قد تؤدي إلى نتائج عكسية على المدى الطويل. آخر هذه العمليات استهدفت علي لاريجاني، رئيس مجلس الدفاع القومي، وإسماعيل خطيب، وزير الاستخبارات، في عمليات استخباراتية معقدة نفذها مئات الجنود وعناصر الاستخبارات وقوات الكوماندوز والطائرات العسكرية.

وأفادت المصادر أن تعقب لاريجاني استمر لشهور، متزامناً مع مراقبته خلال مشاركته في مسيرة يوم القدس، قبل أن تسنح الفرصة لتنفيذ العملية بعد حصول إسرائيل على معلومات استخباراتية دقيقة ودعم أمريكي ضمن ظروف مواتية. بعد العملية، منح رئيس الوزراء الإسرائيلي الجيش حرية تنفيذ عمليات اغتيال ضد القادة الإيرانيين دون العودة للقيادة السياسية، وهو ما يمثل سابقة في تاريخ إسرائيل، حيث كان يتطلب كل اغتيال لمسؤول كبير موافقة مسبقة.

وكشفت تقارير إسرائيلية أن سلاح الجو نفذ غارات دقيقة على أهداف مرتبطة بالمسؤولين المستهدفين، مستخدماً عشرات القنابل الثقيلة، ما أدى إلى تدمير مبانٍ بالكامل. كما سلطت هذه العمليات الضوء على إخفاقات كبيرة في حماية القادة الإيرانيين، رغم توافر خطط أمان ومشاركة كافة الأجهزة الاستخباراتية الإيرانية.

وحذر خبراء سابقون في المخابرات الإسرائيلية من أن اغتيال لاريجاني، المحسوب على البراغماتيين داخل النظام الإيراني، قد يؤدي إلى تعزيز دور المتشددين في «الحرس الثوري»، ما يزيد من حدة المواجهة ويطيل أمد النزاع. كما أكد مسؤولون سابقون أن القيادة الإيرانية تمتلك بدائل قوية تجعل استهداف القادة وحده غير كافٍ لتحقيق تغيير جذري في مسار النظام.

وتثير هذه العمليات تساؤلات حول قدرة «الحرس الثوري» على حماية قادته واستجابة إيران لهذه الضربات، بينما يواصل الجيش الإسرائيلي استعراض خبراته في التخطيط الاستخباراتي والتقني، في عمليات توصف بأنها قريبة من السيناريوهات السينمائية، لكنها محاطة بتحذيرات من نتائجها الاستراتيجية على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce