مقالات

باراك: دمشق بدأت بتأمين حدود إسرائيل الشمالية وإلغاء «قيصر» ضرورة لإعادة إعمار سوريا

باراك: دمشق بدأت بتأمين حدود إسرائيل الشمالية وإلغاء «قيصر» ضرورة لإعادة إعمار سوريا

دعا المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك، مجلس النواب الأميركي إلى التصويت لصالح إلغاء “قانون قيصر” المفروض على سوريا، على غرار ما فعله مجلس الشيوخ، معتبراً أن الخطوات التي اتخذتها دمشق نحو اتفاق حدودي مع إسرائيل تمثل بداية فعلية لتأمين الجبهة الشمالية لتل أبيب ومرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي.

 

وقال باراك، في تغريدة عبر منصة “إكس”، إن سوريا تشكل “القطعة المفقودة” في مسار السلام في الشرق الأوسط، معتبراً أن النظام الإقليمي الجديد لا يمكن أن يكتمل بينما تبقى سوريا غارقة في الدمار. وأضاف أن “رياح المصالحة التي هبّت من غزة يجب أن تعبر الحدود الشمالية لإسرائيل وتصل إلى دمشق”، مشيداً بقرار مجلس الشيوخ الذي وصفه بـ”التحرك البعيد النظر” بعد تصويته على إلغاء القانون.

 

وأوضح أن قانون “قيصر”، الذي أُقر عام 2019، كان له في حينه هدف أخلاقي واضح في مواجهة “نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد”، لكنه اليوم يخنق بلداً يحاول إعادة البناء. وشدد على أن استمرار العمل به لم يعد وسيلة لمعاقبة الطغاة، بل أصبح عقبة أمام السوريين الساعين إلى التعافي الاقتصادي والاجتماعي.

 

وأشار باراك إلى أن سوريا الجديدة بعد سقوط النظام السابق، تختلف جذرياً عن تلك التي كانت عام 2019، مؤكداً أن الحكومة الحالية استعادت علاقاتها مع عدد من الدول العربية مثل السعودية وتركيا والإمارات ومصر، إلى جانب عواصم أوروبية، وانخرطت في محادثات حدودية مع إسرائيل.

 

وذكّر بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن من الرياض في 13 أيار/مايو الماضي نيته رفع العقوبات عن سوريا، قبل أن يتحول الوعد إلى سياسة رسمية عبر أمر تنفيذي في 1 تموز/يوليو رفع بموجبه معظم العقوبات المفروضة على دمشق، في خطوة وصفها باراك بأنها “تحول تاريخي من سياسة الإكراه إلى الشراكة”.

 

وأضاف المبعوث الأميركي أن رفع العقوبات لا يُعد “تنازلاً سياسياً أو عملاً خيرياً”، بل تمهيداً لإطلاق أكبر عملية إعادة إعمار منذ الحرب العالمية الثانية، موضحاً أن “الواقعية السياسية” تفرض اليوم تبني مقاربة جديدة تقوم على دعم الاستقرار بدل العقاب. ولفت إلى أن 26 من كبار رجال الدين المسيحيين وجهوا رسالة إلى الكونغرس طالبوا فيها بإنهاء العقوبات، محذرين من تأثيرها في تقليص الوجود المسيحي في سوريا.

 

وفي السياق الإقليمي، رأى باراك أن استقرار دمشق سيؤدي بطبيعة الحال إلى إضعاف “حزب الله” في لبنان، مشيراً إلى أن تبعيته للخارج “تقوّض سيادة لبنان وتعرقل الاستثمار وتثير القلق الدائم لدى إسرائيل”. وختم مؤكداً أن الخطوات الجريئة التي اتخذتها سوريا باتجاه اتفاق حدودي وتعاون مستقبلي مع إسرائيل تمثل “بداية لتأمين الجبهة الشمالية”، وأن نزع سلاح حزب الله يجب أن يكون “الخطوة التالية” في هذا المسار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce