
ترسانة حزب الله ما زالت قائمة: 30 ألف صاروخ مخزّن في مواقع سرية رغم الحرب المستمرة
ترسانة حزب الله ما زالت قائمة: 30 ألف صاروخ مخزّن في مواقع سرية رغم الحرب المستمرة
تثير الصواريخ التي يواصل حزب الله إطلاقها في إطار حربه لدعم إيران دهشة واسعة لدى المراقبين، خصوصًا في إسرائيل، حيث تواصل الترسانة العسكرية للحزب الحفاظ على قوتها رغم الحرب المستمرة منذ سبتمبر 2023. وكانت تقديرات سابقة أشارت إلى تراجع كبير في قدراته بعد عمليات قصف استمرت 15 شهرًا، لكن وتيرة الإطلاق الأخيرة أثارت تساؤلات حول الحجم الفعلي لهذه الترسانة، ومصادرها، وآليات الحفاظ عليها.
يُقدر الخبراء أن حزب الله لا يزال يمتلك نحو 30 ألف صاروخ مخزّن في منشآت سرية، بعد فقدان ما بين 50 و70% من ترسانته خلال العمليات السابقة. وتتركز مواقع التخزين في أنفاق ومراكز تحت الأرض في جنوب لبنان والبقاع والشمال، وهي لم تُمس بالكامل رغم محاولات الجيش اللبناني بالتعاون مع القوات الإسرائيلية. وتشمل الترسانة صواريخ كاتيوشا وغراد، إضافة إلى صواريخ بعيدة المدى تصل إلى 150 كيلومترًا، وصواريخ موجهة كالكورنيت، التي تهربت عبر سوريا لتعزيز المخزون العسكري.
ويشير الخبراء إلى أن حزب الله لم يكتفِ بالأسلحة، بل حافظ على قدراته اللوجستية والطبية، مع تجهيزات متكاملة تمكنه من إدارة العمليات العسكرية على الأرض. ويعزى استمرار قوة الترسانة إلى سنوات من الحفر والبناء تحت الأرض، وتخزين الأسلحة القادمة من إيران عبر مطاري دمشق وحلب والطرق البرية، مع نجاح إسرائيل في تدمير حوالي 50% فقط من هذه الإمدادات، ما يتيح للحزب استمرار إطلاق الصواريخ من مناطق البقاع وشمال الليطاني.
تؤكد هذه المعطيات أن حزب الله لا يزال يمتلك قدرات قتالية كبيرة، سواء على صعيد الصواريخ قصيرة المدى أو البعيدة المدى، ما يوضح استمرار تأثيره العسكري في لبنان والمنطقة، رغم العقوبات والضغوط العسكرية المستمرة.



