لبنان

نقل السجناء السوريين يشعل التوتر في سجن رومية… احتجاجات وغضب يتصاعد

نقل السجناء السوريين يشعل التوتر في سجن رومية… احتجاجات وغضب يتصاعد

دخل سجن رومية في مرحلة من التوتر المتصاعد، تزامنًا مع بدء تنفيذ قرار نقل السجناء السوريين المحكومين من لبنان إلى سوريا، ما أثار موجة احتجاجات داخل السجن ورفع منسوب الاحتقان بين النزلاء، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع في الفترة المقبلة.

وشملت الدفعة الأولى من العملية نقل 132 سجينًا سوريًا، في خطوة جاءت تنفيذًا لاتفاق قضائي بين البلدين، إلا أن هذا التطور انعكس توترًا واضحًا داخل السجن، حيث عبّر عدد من السجناء، لا سيما اللبنانيين، عن استيائهم مما اعتبروه تأخيرًا مستمرًا في معالجة ملفاتهم القضائية وصدور الأحكام بحقهم.

ميدانيًا، شهدت بعض مباني السجن أعمال احتجاج، تخللها إحراق فرش داخل الزنازين، بالتزامن مع إخراج السجناء السوريين، ما زاد من حالة الغضب بين السجناء الذين اعتبروا أن الحلول المطروحة تفتقر إلى العدالة والشمولية.

في هذا السياق، عبّرت جهات معنية بملف السجناء عن قلقها من تداعيات الخطوة، مشيرة إلى أن اعتماد مقاربة جزئية في معالجة هذا الملف قد يؤدي إلى مزيد من التوتر داخل السجون، في ظل الاكتظاظ الشديد وتعطّل الإجراءات القضائية نتيجة الظروف الراهنة.

بالتوازي، نُفذت عملية نقل السجناء عبر موكب أمني انطلق من عدة سجون لبنانية، بينها رومية وزحلة، وصولًا إلى نقطة المصنع الحدودية، حيث استُكملت الإجراءات الرسمية قبل دخولهم الأراضي السورية، بإشراف رسمي من الجهات المختصة.

وتندرج هذه الخطوة ضمن اتفاق أوسع بين لبنان وسوريا، من المتوقع أن يشمل لاحقًا دفعات إضافية من السجناء، إذ يُرجح أن يتجاوز عدد المستفيدين من الاتفاق 300 سجين، في حين يُقدّر عدد الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية بالآلاف، تتنوع قضاياهم بين جرائم جنائية وملفات أمنية.

ويأتي تنفيذ الاتفاق في ظل ظروف استثنائية يعيشها لبنان، مع استمرار الضغوط الأمنية والاقتصادية، ما يضع ملف السجون في صلب التحديات الداخلية، خصوصًا مع تصاعد المطالب بإيجاد حلول شاملة وعادلة لجميع السجناء، بعيدًا عن أي مقاربات انتقائية قد تزيد من حدة التوتر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce