لبنان

تصعيد الحرب في لبنان وارتباطه بجبهة إيران: ثنائية الداخل رهينة التسويات الإقليمية

تصعيد الحرب في لبنان وارتباطه بجبهة إيران: ثنائية الداخل رهينة التسويات الإقليمية

تتواصل الحرب الإسرائيلية على لبنان بوتيرة متصاعدة، وسط غموض كبير حول احتمالات التفاوض أو التسويات، في حين تبدو الدعوات الرسمية للتهدئة غير مترابطة مع الواقع الميداني. وأكد المسؤول الإسرائيلي رون ديرمر أن اتفاق سلام محتمل مع لبنان ممكن، لكنه شدد على أن إسرائيل لم تخطط لأي احتلال، مشيراً إلى الاتفاق على معظم نقاط الحدود، فيما لم تبلغ الحكومة اللبنانية رسمياً برغبتها بعقد مفاوضات. وبدوره، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لبنان إلى التحرك فوراً لوقف هجمات حزب الله من أراضيه، نافياً أي نية لإجراء مفاوضات مباشرة لإنهاء الحرب.

على الجانب اللبناني، يسعى رئيس الجمهورية جوزاف عون لإنجاح مبادرته التفاوضية، معتبرها الخيار الوحيد للإنقاذ، فيما يتريث الثنائي الشيعي في الرد، معتمدين على احتمالات تسوية أميركية-إيرانية قد تؤثر على لبنان. وتعبّر مصادر سياسية عن قلقها من رهان الثنائي على التسوية الإقليمية، معتبرة أنه قد يعرض لبنان لمخاطر إضافية ويضعه رهينة المحاور الإقليمية، خصوصاً إذا منحت الولايات المتحدة إسرائيل الضوء الأخضر لضرب حزب الله.

وفي تطور جديد، ذكرت مصادر لوكالة “رويترز” أن واشنطن شجعت سوريا على إرسال قوات إلى شرق لبنان للمساعدة في نزع سلاح حزب الله، لكن دمشق مترددة خشية الانجرار إلى صراع أكبر وتأجيج التوتر الطائفي.

ميدانياً، يواصل الجيش الإسرائيلي ضرباته في جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية، مع توقع إطلاق نار مكثف من حزب الله خلال الليل، على غرار الهجمات السابقة التي شملت إطلاق أكثر من 200 صاروخ. وتركزت العمليات الإسرائيلية على القصف الجوي المكثف والتوغل البري الجزئي في بعض البلدات الحدودية، مثل محور الخيام، في محاولة لإضعاف خطوط الدفاع وإعاقة حركة المقاومة.

وفي حادث خطير، استهدفت الطائرات المسيّرة الإسرائيلية عناصر من الجيش اللبناني في قعقعية الجسر، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة جنود وإصابة آخرين، كما قُتل عنصران آخران في ضربات مماثلة في بلدتي فرون وزبدين.

على صعيد الأمن الإقليمي، أعلنت الكويت ضبط خلية مكونة من 16 شخصاً بينهم كويتيون ولبنانيون قالت إنها مرتبطة بحزب الله، وُعثر بحوزتهم على أسلحة وطائرات مسيّرة، بينما نفى الحزب أي صلة له بالخلية أو نشاط داخل الكويت.

وفي الملف اللبناني-السوري، تم تنفيذ الدفعة الأولى من نقل 132 سجيناً سورياً محكوماً من لبنان إلى سوريا وفق الاتفاقية الموقعة بين البلدين في شباط 2026، بإشراف المديرية العامة للأمن العام وبالتعاون مع الأجهزة اللبنانية المختصة، لضمان استكمال المحكومين عقوباتهم في سوريا وفق المعايير القانونية والإنسانية، وسط متابعة من وزير العدل والأجهزة القضائية والأمنية، مما يعزز التعاون القضائي بين بيروت ودمشق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce