لبنان

إعلان على وقع الإنذارات يُرعب عكار… سقوط أخلاقي يستدعي إجراءات صارمة!

إعلان على وقع الإنذارات يُرعب عكار… سقوط أخلاقي يستدعي إجراءات صارمة!

 

 

في مشهد صادم يعكس حجم الانفلات الأخلاقي الذي قد يبلغه البعض في زمن الأزمات، شهدت منطقة عكار حالة من البلبلة والهلع خلال الساعات الماضية، إثر نشر إعلان دعائي لمحل يُدعى “قشطة وعسل”، استُوحي بشكل فجّ من أجواء الحرب والتحذيرات الإسرائيلية التي يعيشها اللبنانيون يومياً.

 

وفي التفاصيل، جاء الإعلان بصيغة تحاكي بشكل مباشر الإنذارات التي يطلقها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، مرفقاً بخريطة وتحديد نطاق جغرافي وعبارات توحي بالخطر، قبل أن يتبيّن لاحقاً أنه مجرّد ترويج تجاري لمحل يقدّم الحلويات والمشروبات. هذا الأسلوب، الذي وُصف بالمستفز وغير الأخلاقي، أثار حالة من الذعر لدى المواطنين، خصوصاً في ظل التوتر الأمني القائم والخشية من أي تصعيد مفاجئ.

 

 

 

وبحسب معلومات “ليبانون ديبايت”، تحرّكت مخابرات الجيش اللبناني على الفور لمتابعة القضية، في خطوة تعكس خطورة ما جرى وعدم إمكانية التغاضي عن هذا النوع من “التسويق الأسود” الذي يهدّد الاستقرار النفسي للمواطنين.

 

 

 

ما أقدم عليه صاحب المحل لا يمكن اعتباره مجرّد خطأ دعائي، بل يرقى إلى مستوى الاستهتار بمشاعر الناس وأمنهم، واستغلال رخيص لأجواء الحرب التي يعيشها اللبنانيون بقلق يومي. فعندما يتحوّل الخوف الحقيقي من القصف والاستهداف إلى مادة للترويج التجاري، نكون أمام سلوك خطير يستوجب وقفة حازمة.

 

 

 

وفي بلد يعيش على وقع الإنذارات والضربات، حيث قد تُفسَّر أي رسالة أو خريطة على أنها تحذير أمني فعلي، يصبح هذا النوع من الإعلانات لعباً بالنار، وقد يؤدي إلى تداعيات غير محسوبة.

 

 

 

وعليه، فإن المطلوب لا يقتصر على سحب الإعلان ومحاسبة المسؤول عنه، بل يتعدّاه إلى اتخاذ إجراءات صارمة بحق كل من يستغل الحرب والتوتر الأمني لتحقيق مكاسب تجارية. فكرامة المواطنين وأمنهم النفسي ليستا مادة للإعلانات، وأي تجاوز في هذا الإطار يجب أن يُواجَه بحزم قانوني واضح.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce