لبنان

الحرب على لبنان: ضربات عنيفة في العاصمة والضاحية

الحرب على لبنان: ضربات عنيفة في العاصمة والضاحية

شهدت الجبهة اللبنانيّة الإسرائيليّة، خلال الساعات الأخيرة، تصعيدًا عسكريًّا واسعًا ومتسارعًا، مع تبادلٍ كثيفٍ للهجمات بين إسرائيل و”حزب الله”، في تطوّرٍ ينذر بمزيدٍ من التدهور الميدانيّ ويفتح الباب أمام مرحلةٍ أكثر خطورةً في المواجهة. فقد أعلن الحزب إطلاق موجة عمليات “خيبر 1″، بالتزامن مع رشقاتٍ صاروخيّةٍ كثيفةٍ وهجماتٍ بطائراتٍ مسيّرة استهدفت مناطق داخل إسرائيل، فيما ردّ الجيش الإسرائيليّ بسلسلةٍ من الغارات العنيفة التي طالت الجنوب والبقاع، فضلًا عن مدينة بيروت بعد منتصف الليل.

كما تتقاطع هذه التطوّرات مع مؤشّراتٍ ميدانيّةٍ خطيرة، من بينها سقوط ضحايا وجرحى، وإصابة عسكريّين من الجيش اللبناني، فضلًا عن تسجيل توغّلٍ برّيٍّ إسرائيليٍّ في بلدة كفرشوبا الحدوديّة، في مشهدٍ يعكس خطورة المرحلة الراهنة واحتمال انزلاقها نحو مزيدٍ من التصعيد.

 

 

 

رشقاتٌ صاروخيّةٌ وعمليات “خيبر 1”

 

شنّ “حزب الله” رشقاتٍ صاروخيّةً باتجاه مناطق داخل إسرائيل، شملت عشرات الصواريخ، بالتوازي مع هجماتٍ بطائراتٍ ومسيّرة، فيما ظلّ الهجوم متواصلًا، بعدما رصد الجيش الإسرائيليّ استعداداتٍ مكثّفةً من جانب الحزب لإطلاق وابلٍ من القذائف باتجاه إسرائيل. وأعلن “حزب الله” إطلاق موجة عمليات “خيبر 1” بعد هجماته الأخيرة على إسرائيل.

 

ودوّت صفّارات الإنذار في عدّة مناطق، وسمع دويّ انفجارات، ورصدت عمليّات اعتراض. وأصيب منزلٌ إصابةً مباشرةً في مدينة كرميئيل، من دون ورود أنباء عن وقوع إصابات، فيما أشار الجيش الإسرائيليّ إلى أنّ منظومات الدفاع الجوّي عملت على التصدّي للهجمات، وأنّ قواته في حال تأهّبٍ هجوميٍّ ودفاعيٍّ.

 

 

 

غاراتٌ إسرائيليّةٌ على الجنوب والبقاع والضاحية

 

بالتوازي مع الهجمات الصاروخيّة، شنّ الجيش الإسرائيليّ سلسلةً من الغارات الجوّيّة العنيفة على الجنوب والبقاع، ردًّا على عمليّات إطلاق الصواريخ.

 

وفي تطوّرٍ خطيرٍ ينذر بتدهور الأوضاع نحو الأسوأ، استهدفت غارةٌ إسرائيليّةٌ موقفًا للسيّارات على طريق مطار بيروت الدولي. وأفادت المعلومات الأوّليّة بسقوط إصاباتٍ في منطقةٍ سكنيّةٍ تستقبل المئات من النازحين، فضلًا عن سكّانها. كما استهدفت الغارة موقعًا قريبًا من مستشفى “الرّسول الأعظم” في الضاحية الجنوبيّة لبيروت.

 

وتجدّدت الغارات على الضاحية، بعدما شنّ الطيران الإسرائيليّ غارةً استهدفت منطقة اللّيلكي، وأخرى استهدفت الجاموس.

 

وفجرًا، استهدفت غارتان الضاحية الجنوبيّة لبيروت، بعد إنذارٍ ليليٍّ وجّهته إسرائيل إلى مناطق عدّة، شملت اللّيلكي، وحارة حريك، والغبيري، والشياح، والحدث.

 

 

 

الاعتداءات الإسرائيليّة

 

شهدت الأراضي اللّبنانيّة، يوم 17/3/2026، سلسلةً من الاعتداءات الإسرائيليّة الواسعة، توزّعت بين غاراتٍ شنّها الطيران الحربيّ المُعادي، وأخرى نفّذها الطيران المُسيّر، إضافةً إلى قصفٍ مدفعيٍّ استهدف بلداتٍ ومناطق عدّة في الجنوب والبقاع والضّاحية الجنوبيّة لبيروت.

 

وأفاد مُلخّصُ الاعتداءات بأنّ الغارات التي نفّذها الطيران الحربيّ المُعادي طاولت في الجنوب كلًّا من: عرمون، الطّيّبة، يحمر، كفرا، ياطر، تبنين، الخيام، دبعال، بنت جبيل، حبّوش، عرب الجلّ، دُبّين، الغندوريّة، تولين، بنعفول، زبقين، المجادل، مجدلزون، النبطيّة الفوقا، عرمتى، أنصار، الدوير، تول، كفرفيلا، السّلطانيّة، جبشيت، مجدل سلم، صير الغربيّة، كفرا، حاروف، الكفور، زوطر الغربيّة، عين السّماحيّة، كفرصير، الشّرقيّة، المنصوري، بعلبك، المنطقة الواقعة بين أنصار وسيناي، عيناثا، زفتا، القنطرة، الغسّانيّة، النبطيّة، عربصاليم، تبنين، برج رحّال، الشّرقيّة، زبدين، شحور، كفرتبنيت، عيتيت، وزوطر الشّرقيّة.

 

كما استهدفت الغارات الحربيّة في البقاع وبعلبك مدينة بعلبك، فيما طاولت في الضّاحية الجنوبيّة لبيروت والجبل مناطق عرمون، طريق المطار، اللّيْلكي، الكفاءات، والجاموس.

 

وفي موازاة ذلك، نفّذ الطيران المُسيّر المُعادي غاراتٍ استهدفت الجرمق، برج قلاويه، الجميجمة، جبشيت، ميفدون، دير الزّهراني، المنطقة الواقعة بين حاروف وجبشيت، قاقعيّة الجسر، المنطقة الواقعة بين عبّا وجبشيت، النبطيّة، الغازيّة، المنطقة الواقعة بين عيتا الجبل وبيت ياحون، عبّا، والدوير.

أمّا القصف المدفعيّ المُعادي، فقد استهدف برعشيت، مجدلزون، زوطر الشّرقيّة، أرنون، بيت ليف، زبقين، جبال البطم، ياطر، الوزّاني بقذائف فوسفوريّة، كفرتبنيت، ميفدون، تبنين، وادي الحجير، تولين، قبريخا، فرون، علي الطّاهر، كفرا، جديدة مرجعيون، مجدل سلم، كفرحمّام، الخيام، يحمر الشّقيف، والطّيّبة بقصفٍ مدفعيٍّ وفوسفوريّ.

 

وبذلك، يُظهر مُلخّصُ الاعتداءات اتّساعَ رقعة الاستهداف الإسرائيليّ، وتنوّعَ وسائط القصف بين الجوّ والمُسيّرات والمدفعيّة، بما شمل مناطق جنوبيّة وبقاعيّة، إضافةً إلى الضّاحية الجنوبيّة لبيروت.

 

 

 

ارتفاع الخسائر وإصابة عسكريّين لبنانيّين

 

وتصاعد العدوان الإسرائيليّ على لبنان، في ظلّ غاراتٍ مكثّفةٍ جنوبًا، وفي البقاع، والضاحية الجنوبيّة لبيروت، واستهدافاتٍ شبه يوميّةٍ في مناطق متفرّقة، ما أدّى إلى سقوط ضحايا وجرحى، فضلًا عن أضرارٍ كبيرةٍ في الممتلكات.

 

وأعلنت قيادة الجيش اللبنانيّ إصابة خمسة عسكريّين بجروحٍ مختلفة، اثنان منهم في حالٍ خطرة، في منطقة قعقعيّة الجسر، النبطيّة، نتيجة غارةٍ إسرائيليّةٍ معادية أثناء تنقّلهم بسيّارةٍ ودراجةٍ ناريّة، وقد نقلوا إلى أحد المستشفيات للمعالجة.

 

ولاحقًا، أعلنت القيادة في بيانٍ أنّه “إلحاقًا بالبيان السابق المتعلّق بإصابة خمسة عسكريّين في منطقة قعقعيّة الجسر، النبطيّة، نتيجة غارةٍ إسرائيليّةٍ معادية، استشهد أحد العسكريّين المصابين متأثّرًا بجراحه”.

 

 

 

إنذاراتٌ إسرائيليّةٌ لسكان مناطق لبنانيّة

 

ووجّه المتحدّث باسم الجيش الإسرائيليّ، أفيخاي أدرعي، إنذارًا عاجلًا إلى سكّان لبنان، وتحديدًا في قرية عرب الجل، وكتب عبر حسابه على “إكس”: “سيهاجم الجيش، في المدى الزمني القريب، بنى تحتيّةً عسكريّةً تابعةً لـ”حزب الله”. نحثّ سكّان المبنى المحدّد بالأحمر في الخريطة المرفقة، والمباني المجاورة له، على الإخلاء فورًا والابتعاد عنه لمسافةٍ لا تقلّ عن 300 متر. إنّ البقاء في منطقة المباني المحدّدة يعرّضكم للخطر”.

 

وفي سياقٍ متّصل، عمل الجيش اللبنانيّ قرابة منتصف الليل على مواكبة ومساعدة من تبقّى من المواطنين في بلدة صديقين على الخروج منها، وذلك بعد الإنذار الذي وجّهه الجيش الإسرائيليّ إلى الأهالي عبر الدفاع المدنيّ في صور. وسبق ذلك توجيه إنذارٍ مماثلٍ إلى سكّان بلدة جبال البطم، رغم خلوّ البلدة من السكّان.

 

 

 

تصعيدٌ ميدانيٌّ في الجنوب

 

وتواصلت الاعتداءات الإسرائيليّة على الجنوب بوتيرةٍ متصاعدةٍ منذ منتصف الليل، في ظلّ سلسلةٍ من الغارات الجوّيّة والقصف المدفعيّ وتطوّراتٍ ميدانيّةٍ خطيرة، شملت توغّلًا برّيًّا وخطف مواطنٍ لبنانيٍّ من داخل منزله.

 

وشنّ الطيران الحربيّ الإسرائيليّ سلسلة غاراتٍ استهدفت عددًا من البلدات الجنوبيّة، هي: الطيبة، دبعال، دير كيفا، قانا، زبقين، كفر جوز، حبوش، البياض، سجد، والكفور في النبطيّة.

 

وأدّت الغارة على دير كيفا إلى مقتل ثلاثة أشخاص، لا يزالون تحت الأنقاض، في حين سقط صاروخٌ في منطقة الخشنة في بلدة قانا من دون أن ينفجر.

وفي موازاة الغارات الجوّيّة، تعرّضت أطراف عددٍ من البلدات لقصفٍ مدفعيٍّ إسرائيليٍّ، شمل محيط بلدات جبال البطم، ياطر، زبقين، الطيبة، الخيام، وكفرشوبا.

 

وسجّل تطوّرٌ ميدانيٌّ مع ساعات الفجر، إذ توغّلت قوّةٌ إسرائيليّةٌ داخل بلدة كفرشوبا الحدوديّة، ودهمت عددًا من المنازل في أطراف البلدة، قبل أن تعمد إلى خطف المواطن قاسم القادري من منزله، ثمّ انسحبت باتجاه مواقعها في مرتفعات البلدة. وفي وقتٍ لاحق، أفادت معلوماتٌ بأنّ الجيش الإسرائيليّ أطلق سراح القادري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce