
فيديوهات مزوّرة بالذكاء الاصطناعي تستهدف الرئيس اللبناني والرئاسة تحذر من الملاحقة القانونية
فيديوهات مزوّرة بالذكاء الاصطناعي تستهدف الرئيس اللبناني والرئاسة تحذر من الملاحقة القانونية
تنتشر في لبنان منذ يونيو الماضي فيديوهات مزوّرة باستخدام الذكاء الاصطناعي على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر الرئيس اللبناني جوزيف عون في مشاهد مختلقة أو إعلانات تجارية مفبركة، ما دفع الرئاسة اللبنانية لإصدار تحذير رسمي ضد ناشري هذه الفيديوهات.
وأوضح مكتب الإعلام في الرئاسة أن التسجيلات المصورة التي تُنسب للرئيس وتتضمن تصريحات مختلقة «لا صحة لها»، محذراً من استمرار إنتاج أو نشر مثل هذه المواد، مؤكداً أن القوانين اللبنانية تعاقب على تزوير الصور والأصوات وانتحال الصفات الشخصية. ويشير البيان إلى أن التقنيات الحديثة للذكاء الاصطناعي تسمح بإنشاء الشخصية بالكامل، بما يشمل الصوت وطريقة المشي والحركات، وهو ما يخلق إرباكاً قانونياً وإعلامياً لم يسبق له مثيل في حالات فبركة الفيديوهات السابقة.
من جانبه، أوضح المحامي الشريف سليمان أن استخدام الذكاء الاصطناعي لانتحال صفة شخصية عامة أو خاصة يُعد مخالفة صريحة للقانون، مشيراً إلى أن القانون اللبناني يطبق حالياً أحكام العقوبات المتعلقة بانتحال الصفات وتزوير الفيديوهات والاعتداء على البيانات الشخصية. وأضاف أن الجهات الأمنية، عبر مكتب جرائم المعلوماتية في قوى الأمن الداخلي، تمتلك القدرة على تتبع مصدر الفيديوهات أو الحسابات التي نشرتها، واستدعاء المسؤولين عنها أو متابعة التحقيق في حال كان المصدر مجهولاً.
وأشار خبراء التقنية والأمن الرقمي إلى أن هذه الحملات الإعلانية يمكن أن تكون خارج السيطرة، إذ يمكن لأي جهة تنظيمها بسهولة مقابل تكلفة مالية محدودة لشركات التقنية، ومع أن التبليغ عن الصفحات يمكن أن يؤدي إلى إغلاقها، فإن فتح صفحات جديدة وتمويلها على منصات غير مشددة على المحتوى السياسي أو التجاري يبقى أمراً سهلاً.
وتعتبر هذه الظاهرة حديثة نسبياً، إذ بدأت بالانتشار منذ مطلع 2025، ويأمل القانونيون بصدور الأحكام القضائية الأولى قريباً لتشكيل اجتهاد قانوني واضح بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في انتحال الشخصيات العامة والخاصة.



