
أبو عبيدة: استهداف الأقصى والأسرى لن يمر مرور الكرام
أبو عبيدة: استهداف الأقصى والأسرى لن يمر مرور الكرام
وصف المتحدث باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، العمليات العسكرية الإسرائيلية الحالية بأنها “عدوان عسكري مسلح وبلطجة سافرة” تهدف لتدمير المنطقة وتمزيق ميثاق الأمم المتحدة، محذراً من أن المساس بالمسجد الأقصى وقضية الأسرى “لن يمر مرور الكرام مهما كلف ذلك من ثمن”.
وقال المتحدث أبو عبيدة في خطاب، اليوم الأحد، إن دولة الاحتلال توزع دمارها في المنطقة بأسرها، معتبراً أن “توحش العدو لم يتم إشباعه بمجازر غزة وقصف لبنان واليمن واستهداف دولة قطر”.
وأضاف أن إسرائيل بدأت عدوانها على لبنان بعد خروقات مهدت لها على مدار 15 شهراً، واصفاً الكيان الإسرائيلي بأنه “عامل توتيري يقتات على إذكاء الحروب”.
وصمة عار
وقال إن “العالم لا يرى الكيان المؤقت اليوم إلا عاملاً توتيرياً يقتات على إذكاء الحروب”، مضيفاً أن “العالم صاحب المكيال المزدوج، لا يُسمع صوته إلا في مطالبة الفلسطينيين بالمزيد من التنازلات”، واتهمه بـ”تجاهل تحويل ما سمي الخط الأصفر لمصيدة موت للأبرياء”.
ووصف أبو عبيدة “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين”، بأنه “وصمة عار على جبين كل المتخاذلين والصامتين”، مؤكداً أن “جالوت المدرع بالحديد والأعوان والجيوش قابل للهزيمة متى ما سقط عنه درعه”.
العدو يعطل الاتفاق
وفيما يتعلق بالمفاوضات، قال أبو عبيدة إن “ما يحاول العدو تمريره اليوم على المقاومة الفلسطينية عبر أشقائنا الوسطاء، أمر بالغ الخطورة”، مضيفاً أن “الطرف الفلسطيني أدى ما عليه بكل أمانة ومسؤولية احتراما لجهود الوسطاء وسحباً للذريعة من يد الاحتلال”.
وأضاف “المطلوب من أشقائنا الضغط على الكيان لاستكمال التزامه بالمرحلة الأولى قبل الحديث عن المرحلة الثانية”، وقال إن “العدو هو من يعطل الاتفاق والمطلوب وضع الإدارة الأميركية المنحازة أمام مسؤولياتها”.
وشدد أبو عبيدة على أن “المساس بالأقصى والأسرى لن يمر مرور الكرام مهما كلف ذلك شعبنا من ثمن”، داعياً “جماهير الأمة والعالم إلى التظاهر دفاعاً عن المسجد الأقصى والأسرى الفلسطينيين”، ومضيفاً “ليعلم العدو أن المساس بالأقصى لن يمر مرور الكرام مهما كلف شعبنا من ثمن”.
جرائم في إيران
وفي سياق آخر، قال أبو عبيدة إن “جرائم العدو البشعة بحق أشقائنا في إيران كمجزرة مدرسة ميناب، تذكّر العالم بجرائم الإبادة في غزة”، قائلاً: “ننعى شهداء إيران الأبرار وقادتها الكبار وعلى رأسهم المرشد علي خامنئي”.
وأضاف أن “الضربات القوية التي ينفذها الحرس الثوري تأتي رداً على العدوان الصهيو-أميركي على إيران”، مشيراً إلى أن “ضربات مجاهدي إيران ولبنان واليمن امتداد لطوفان الأقصى الذي أطلقت غزة شراراته”.
كما وصف أبو عبيدة العدوان الهمجي على لبنان بأنه “جريمة مكتملة الأركان في سياق العدوان على أمتنا وقواها الحية”، مضيفاً “نعلن وقوفنا إلى جانب لبنان وشعبه ومقاومته”.
وأكد “ثقته بعزم وبأس مقاتلي حزب الله الذين كبدوا العدو الصهيوني خسائر كبيرة ومهينة”، مجدداً دعوته “لأبطال المقاومة اللبنانية أن يجعلوا من الالتحام مع العدو فرصة حقيقية لأسر جنود صهاينة”.
وقال أبو عبيدة إن “الحملات الصهيونية المسعورة على دول وشعوب أمتنا إيذان بقرب تهاوي العدو وسقوطه”، مضيفاً “هذا العدوان لن يحقق نتائجه ووهم التطبيع الذي يسعون إليه محكوم عليه بالفشل”.
وتابع أن “المنطقة لن يحكمها إلا أبناؤها وخيراتها وثرواتها حق أصيل لهم وحدهم”، معتبراً أن “إسرائيل الكبرى لن يكون لها وجود إلا في أوهام الطارئين التائهين المغضوب عليهم”.
كما قال إن “الصلف الصهيو-أميركي يحاول تنفيذ مخططاته على أشلاء أطفالنا وأنقاض بلادنا”، محذراً: “حذار من التشرذم والانشغال بالمعارك الجانبية في منطقتنا بينما يقومون بضرب مكامن قوة أمتنا الواحدة”. وختم أبو عبيدة بدعوة “أبناء شعبنا إلى تنفيذ عمليات نوعية دفاعاً عن أسراهم”.
شهداء في غزة
يأتي ذلك في وقت أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الـ24 الماضية، 4 شهداء، بينهم شهيد جديد و3 شهداء تم انتشالهم من تحت الأنقاض، إضافة إلى 5 إصابات.
وأشارت إلى أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الركام أو في الطرقات، في ظل صعوبة وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم.
وأوضحت الوزارة أن إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر، بلغ 716 شهيداً، إلى جانب ألف و968 إصابة، و759 حالة انتشال.
أما الحصيلة التراكمية منذ بدء العدوان في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، فقد ارتفعت إلى 72 ألفاً و292 شهيدا و172 ألفاً و73 مصاباً، ما يعكس استمرار التداعيات الإنسانية الكارثية في قطاع غزة.



