أخبار دولية

تصعيد خطير على الحدود السورية–العراقية: هجمات مسيّرة واستعدادات عسكرية تحسبًا لسيناريو الأسوأ

تصعيد خطير على الحدود السورية–العراقية: هجمات مسيّرة واستعدادات عسكرية تحسبًا لسيناريو الأسوأ

تشهد الحدود السورية–العراقية تصعيدًا لافتًا في ظل تزايد الهجمات التي تستهدف مواقع للجيش السوري، في تطور يعكس توترًا إقليميًا متصاعدًا واحتمالات انزلاق الأوضاع نحو مواجهات أوسع. وفي هذا السياق، رفعت القوات السورية من مستوى جاهزيتها العسكرية، مع تعزيز انتشارها على الشريط الحدودي تحسبًا لأي تطورات ميدانية مفاجئة.

وبحسب مصادر رسمية، دفعت دمشق بتعزيزات عسكرية إضافية إلى المناطق الحدودية في محافظتي الحسكة ودير الزور، شملت مئات الجنود وآليات ثقيلة مزودة بأسلحة متنوعة، في إطار خطة تهدف إلى ضبط الحدود ومنع أي عمليات تسلل محتملة من الجانب العراقي.

وجاءت هذه التحركات عقب تعرض مواقع عسكرية سورية لهجمات بطائرات مسيّرة خلال اليومين الماضيين، في تكرار لسيناريو يتصاعد تدريجيًا، حيث تشير التقديرات إلى أن هذه الطائرات انطلقت من داخل الأراضي العراقية، بمشاركة مجموعات مسلحة مرتبطة بإيران.

ورغم التصعيد، تؤكد المصادر أن الاستراتيجية السورية لا تزال قائمة على ضبط النفس وتجنب الانجرار إلى مواجهة مفتوحة، مع التشديد في الوقت نفسه على التعامل الحازم مع أي خروقات أمنية أو محاولات تسلل. وتتركز الأولوية حاليًا على حماية الحدود وتعزيز القدرات الدفاعية، لا سيما في مجال التصدي للطائرات المسيّرة، حيث يجري تنسيق تقني مع الجانب التركي في هذا الإطار.

في المقابل، لم تستبعد الجهات المعنية إمكانية الرد على مصادر التهديد، خصوصًا في حال استمرار الهجمات وعدم اتخاذ إجراءات رادعة من الجانب العراقي، وسط استمرار الاتصالات بين الطرفين لاحتواء التوتر ومنع تفاقمه.

وكانت مواقع عسكرية سورية قرب الحدود قد تعرضت لهجوم واسع باستخدام طائرات مسيّرة، في ثاني حادثة من نوعها خلال فترة قصيرة، دون إعلان أي جهة مسؤوليتها، رغم أن هجمات سابقة تبنتها مجموعات مسلحة عراقية.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تأتي ضمن سياق أوسع من التوتر الإقليمي، حيث تسعى أطراف مرتبطة بإيران إلى توسيع نطاق المواجهة، ما يضع سوريا أمام تحدي الحفاظ على استقرارها الداخلي وتجنب التحول إلى ساحة صراع إضافية.

كما يُحذّر محللون من أن تصاعد هذه الهجمات قد يفتح الباب أمام مزيد من الضغوط الإقليمية، خصوصًا في ظل عجز السلطات العراقية عن ضبط تحركات الفصائل المسلحة، إلى جانب مخاطر استغلال أطراف أخرى لحالة التوتر، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.

في ضوء ذلك، تبدو المرحلة الحالية دقيقة، حيث تسعى دمشق إلى تحقيق توازن بين حماية أمنها القومي وتفادي الانجرار إلى مواجهة إقليمية مفتوحة قد تحمل تداعيات واسعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce