مقالات

إيران تدير عمليات سرية في العراق بعد مقتل خامنئي: فصائل مسلحة تتحول لأداة ضغط على الولايات المتحدة

إيران تدير عمليات سرية في العراق بعد مقتل خامنئي: فصائل مسلحة تتحول لأداة ضغط على الولايات المتحدة

بعد أيام من اندلاع الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، دفعت طهران ضباطًا من «قوة القدس» إلى العراق للإشراف على عمليات استنزاف وإدارة وحدات تحكم مساندة للحرس الثوري، فيما تحولت بغداد إلى ساحة استخباراتية متقدمة، بحسب مصادر عراقية.

وتكشف المعلومات أن الاتصالات بين الضباط الإيرانيين والفصائل العراقية انقطعت مؤقتًا بعد مقتل المرشد علي خامنئي في 28 فبراير 2026، قبل أن تستأنف الشبكة عملها بحلول اليوم الثالث من النزاع. وتهدف العمليات الإيرانية إلى حماية مستودعات صواريخ ومسيّرات وتوزيع الضغط على القوات الأميركية وحلفائها، مع فرض نفوذ إيراني مستقبلي على العراق بعد انتهاء الحرب.

وتشير المصادر إلى أن الضباط الإيرانيين أسسوا غرف عمليات آمنة في بغداد وأماكن أخرى مثل النجف وديالى والبصرة، لضمان سيطرة استراتيجية، مع الاعتماد على الفصائل العراقية كواجهة محلية، بينما تُنفذ الهجمات ضد المصالح الأميركية مباشرة تحت إشراف طهران. واستهدفت الهجمات مواقع حساسة تشمل السفارة الأميركية وقواعد عسكرية، مع تعطيل أنظمة رصد الطائرات المسيّرة التي كان العراق قد اقتناها بقيمة تقارب 350 مليون دولار.

وتزامنت هذه العمليات مع حرب استخباراتية داخل بغداد، حيث تعرضت منشآت تابعة لجهاز المخابرات العراقي لهجمات أسفرت عن خسائر بشرية ومادية، في وقت تتنافس فيه الفصائل الموالية لإيران مع الوكالات الأميركية على جمع المعلومات والتحكم في الشبكات المحلية.

وعلى الرغم من تصعيد الفصائل المسلحة، يرى خبراء أن دورها لوجيستي في الغالب، يقتصر على تخزين وإدارة الأسلحة والمسيرات، فيما يبقى الحرس الثوري هو العقل المدبر للعمليات الاستراتيجية. ويشير محللون إلى أن طهران تسعى إلى الحفاظ على وجودها وتأمين منصات ضغط مستقبلية في العراق، في حال فشل أي تسوية سياسية مع واشنطن، ما يعكس رغبة إيرانية في فرض نفوذ مباشر على معادلة الحكم والواقع الأمني في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce