
فيديو متداول عن تدمير منشأة صواريخ إيرانية قرب مضيق هرمز يثير الجدل… والتحقيق يكشف الحقيقة
فيديو متداول عن تدمير منشأة صواريخ إيرانية قرب مضيق هرمز يثير الجدل… والتحقيق يكشف الحقيقة
تداول مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو ادّعى ناشروه أنه يوثق هجوماً أميركياً إسرائيلياً استهدف منشأة إيرانية لتخزين الصواريخ قرب مضيق هرمز، في عملية قيل إنها أدت إلى تدمير أكثر من 200 صاروخ باليستي باستخدام قنابل خارقة للتحصينات.
وحصد الفيديو انتشاراً واسعاً، حيث تجاوز عدد مشاهداته مليون مشاهدة على منصة “إكس”، مرفقاً بتعليقات تزعم أنه يوثق ضربة ناجحة استهدفت منشأة عسكرية تحت الأرض في إيران، ما أثار تفاعلاً كبيراً في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
غير أن تحقيقاً صحفياً أظهر أن هذه المزاعم غير صحيحة، إذ تبين أن الفيديو المتداول لا علاقة له بالأحداث الحالية في إيران. وكشف التدقيق في المقطع باستخدام تقنيات البحث العكسي عن أن المشاهد تعود إلى واقعة قديمة حدثت قبل نحو عقد من الزمن في اليمن.
وبحسب نتائج التحقيق، فإن الفيديو يوثق غارات جوية نفذتها طائرات التحالف في اليمن عام 2015، واستهدفت حينها مستودع أسلحة في الضواحي الشرقية للعاصمة صنعاء تابعاً لجماعة الحوثي المدعومة من إيران. وقد جرى نشر المقطع لأول مرة في 11 أيار/مايو من ذلك العام، قبل أن يُعاد تداوله لاحقاً في سياق مختلف ومضلل.
ويأتي انتشار هذا المقطع بالتزامن مع تقارير عن استخدام الجيش الأميركي قنابل خارقة للتحصينات ضد مواقع صواريخ إيرانية مضادة للسفن بالقرب من مضيق هرمز، ما ساهم في إعادة تداول الفيديو على أنه يوثق تلك العمليات، رغم عدم وجود أي رابط بين الحدثين.
ويحذر مختصون من أن إعادة نشر مقاطع قديمة في سياقات جديدة يعد من أبرز أساليب التضليل الإعلامي عبر الإنترنت، إذ يؤدي إلى نشر معلومات غير دقيقة ويزيد من حالة الارتباك في أوقات الأزمات والتوترات الإقليمية.



