أخبار دولية

قطر في اجتماع الناتو: الهجمات الإيرانية تهدد أمن الطاقة العالمي وتزعزع استقرار المنطقة

قطر في اجتماع الناتو: الهجمات الإيرانية تهدد أمن الطاقة العالمي وتزعزع استقرار المنطقة

شاركت دولة قطر، الخميس، في اجتماع مجلس حلف شمال الأطلسي (الناتو) مع دول مبادرة إسطنبول للتعاون، الذي عُقد في مقر الحلف في العاصمة البلجيكية بروكسل، برئاسة نائبة الأمين العام للحلف رادميلا شيكرنسكا.

ومثّلت قطر في الاجتماع القائم بالأعمال في بعثة الدولة لدى الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو سارة بنت أحمد المهندي، التي استعرضت خلال كلمتها تداعيات التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، معربة عن تقدير الدوحة لموقف الحلف الذي أدان الهجمات الإيرانية وأبدى تضامنه الكامل مع قطر.

وأوضحت المهندي أن الدوحة حذّرت منذ اندلاع الحرب في غزة من احتمال توسّع التوترات الإقليمية، مشيرة إلى أن المخاوف تحققت مع تعرض البلاد منذ 28 شباط/فبراير لهجمات وصفتها بالصادمة وغير المتوقعة. وأضافت أن هذه الاعتداءات، التي انطلقت من دولة مجاورة، أدت إلى تقويض مستوى الثقة القائم، خصوصاً أنها لم تستهدف مواقع عسكرية فقط، بل طالت أيضاً بنى تحتية حيوية ومنشآت للطاقة.

ولفتت إلى أن هذه التطورات لا تقتصر تداعياتها على المستوى المحلي، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي، إذ يمكن أن تؤثر على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز وتعرقل سلاسل الإمداد المرتبطة بقطاع الطيران الدولي. كما جدّدت إدانة قطر لما وصفته بالهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي استهدفت أراضيها، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً واضحاً لسيادة الدولة وتهديداً مباشراً لأمنها وسلامة أراضيها، فضلاً عن كونها تصعيداً خطيراً ينعكس على استقرار المنطقة بأكملها.

وأكدت أن قطر تحتفظ بحقها في الرد دفاعاً عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن هذا الموقف أُبلغ رسمياً إلى الأمين العام للأمم المتحدة وإلى مجلس الأمن. كما أعادت الدوحة تأكيد إدانتها للهجمات التي طالت دول الخليج والشرق الأوسط، معلنة تضامنها مع هذه الدول في الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها وسيادتها.

وشددت المهندي على أن هذه التطورات تقوّض الجهود الدبلوماسية القائمة على الوساطة والحوار، وهي المبادئ التي لطالما سعت قطر وسلطنة عُمان إلى تعزيزها في المنطقة.

كما رحبت الدوحة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي يدين الهجمات ويؤكد ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، إضافة إلى رفض استهداف المدنيين والبنى التحتية الحيوية. كذلك أشادت ببيانات قادة الاتحاد الأوروبي ووزراء خارجيته التي شددت على أهمية خفض التصعيد وتعزيز الأمن الإقليمي وحماية حرية الملاحة وأمن الطاقة.

وأكدت المهندي أن الشراكة الاستراتيجية التي تجمع قطر مع الولايات المتحدة وحلفائها في مجالي الأمن والدفاع راسخة، مشيرة إلى أن هذه العلاقات تشكل أحد الأعمدة الأساسية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وردع التهديدات.

وفي ختام كلمتها، جددت قطر التزامها بالعمل مع شركائها الدوليين لخفض حدة التوتر في المنطقة، ووقف الأعمال العدائية، والعودة إلى المسار الدبلوماسي والحوار من أجل تعزيز الأمن والاستقرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce