أخبار دولية

توتر دبلوماسي بين طهران وباريس: عراقجي ينتقد موقف ماكرون بعد الهجمات على منشآت الطاقة

توتر دبلوماسي بين طهران وباريس: عراقجي ينتقد موقف ماكرون بعد الهجمات على منشآت الطاقة

صعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لهجته تجاه فرنسا، منتقداً موقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على خلفية تصريحاته الأخيرة بشأن التصعيد في الشرق الأوسط، ولا سيما بعد الهجمات التي طالت منشآت للطاقة في المنطقة.

وفي منشور عبر منصة “إكس”، اعتبر عراقجي أن ماكرون لم يدن ما وصفه بالحرب المشتركة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، مشيراً إلى أن باريس لم تصدر أي موقف واضح عندما تعرضت منشآت للطاقة داخل إيران لهجمات. وأضاف أن الرئيس الفرنسي التزم الصمت، بحسب تعبيره، عندما استُهدفت خزانات وقود في طهران، ما أدى إلى تعريض السكان لمخاطر بيئية وصحية.

كما أشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن موقف ماكرون الحالي جاء بعد الضربات التي طالت منشآت للطاقة في قطر، معتبراً أن القلق الذي عبّر عنه الرئيس الفرنسي ظهر عقب الرد الإيراني وليس قبل ذلك.

وجاءت تصريحات عراقجي رداً على مواقف أدلى بها ماكرون في بروكسل، حيث أعرب عن قلقه من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بعد استهداف مواقع مرتبطة بإنتاج المحروقات في عدد من دول المنطقة، من بينها قطر. ودعا الرئيس الفرنسي إلى إجراء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لاحتواء الأزمة ومنع مزيد من التصعيد.

وأكد ماكرون خلال حديثه للصحافيين أن الهجمات الأخيرة طالت للمرة الأولى قدرات إنتاجية في بعض دول الخليج، مشيراً إلى أن إيران كانت قد تعرضت بدورها لهجمات سابقة. وشدد على ضرورة التهدئة ووقف القتال مؤقتاً لإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية.

كما كشف الرئيس الفرنسي أنه أجرى اتصالات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عقب الهجمات التي استهدفت منشآت مرتبطة بإنتاج الغاز في المنطقة. وأكد أن حماية البنية التحتية المدنية، ولا سيما مرافق الطاقة والمياه، تمثل أولوية أساسية، داعياً إلى وقف فوري للهجمات التي تطال هذه المنشآت الحيوية حفاظاً على أمن السكان واستقرار إمدادات الطاقة العالمية.

وفي موازاة ذلك، أجرى عراقجي سلسلة اتصالات هاتفية مع وزراء خارجية تركيا ومصر وباكستان، دعا خلالها إلى تعزيز التنسيق واليقظة بين دول المنطقة في مواجهة التطورات المتسارعة. واعتبر أن الضربات التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في إيران تمثل محاولة لزيادة التوتر وزعزعة الاستقرار الإقليمي.

وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق أنها ردت على الهجمات التي استهدفت منشآتها عبر ضرب مواقع للطاقة مرتبطة بالولايات المتحدة في بعض دول الخليج، من بينها مدينة رأس لفان الصناعية في قطر، التي تضم أحد أكبر مجمعات الغاز الطبيعي المسال في العالم.

وفي السياق ذاته، حذرت جهات عسكرية إيرانية من أن الرد على استهداف البنية التحتية للطاقة في البلاد لم ينته بعد. وأكدت أن أي هجمات جديدة قد تطال هذه المنشآت ستقابل برد أكثر شدة يستهدف منشآت للطاقة مرتبطة بالولايات المتحدة وحلفائها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce