مقالات

إسرائيل تضاعف قواتها على الحدود اللبنانية وتوسّع عمليات التفتيش جنوب لبنان

إسرائيل تضاعف قواتها على الحدود اللبنانية وتوسّع عمليات التفتيش جنوب لبنان

كثّفت إسرائيل قواتها على طول الحدود مع لبنان، مضاعفة انتشارها العسكري لأكثر من ثلاثة أضعاف منذ بداية مارس، وبدأت عمليات تفتيش واسعة في بلدات جنوب لبنان التي أُمر سكانها بإخلائها. وشهدت المنطقة تصاعداً ملحوظاً للدخان نتيجة قصف مدفعي إسرائيلي، فيما شنت الطائرات الحربية غارات على بيروت ومناطق عدة تستهدف جماعة حزب الله، في تصعيد يُعكس استمرار تداعيات الحرب الإسرائيلية–الأميركية على إيران.

نزح مئات الآلاف من السكان من الجنوب اللبناني بعد أوامر الإخلاء، حيث تعتبر إسرائيل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني معقلاً للحزب المدعوم من إيران، الذي أطلق منذ 2 مارس صواريخ على الداخل الإسرائيلي. وأكد قائد عسكري إسرائيلي رفيع، دون الكشف عن هويته، أن الهدف من العمليات هو التأكد من أن حزب الله لا يمتلك بنية تحتية عسكرية، مشيراً إلى أن بعض الأسلحة قد تُخفي داخل المنازل، وهو ما تستهدف القوات التحقق منه خلال عمليات التفتيش.

تستمر الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة، بما في ذلك بلدة الخيام كمحطة أولى قبل التقدم نحو نهر الليطاني. وترافق ذلك تحليق مستمر لمروحيات أباتشي وطائرات نفاثة، مع إطلاق نيران المدفعية على القرى اللبنانية الجنوبية. وفي المقابل، يواصل حزب الله إطلاق صواريخ محدودة، مع حفاظه على قدرة رمزية لضرب أهداف داخل إسرائيل، رغم التراجع النسبي في إطلاق الصواريخ مقارنةً بالمعارك السابقة.

سقط قتلى من المدنيين والجيش اللبناني نتيجة الغارات، فيما أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل جنديين منذ بدء العمليات. وتحولت بعض المباني في جنوب لبنان إلى أنقاض بسبب القصف المكثف، بينما أقام الجيش الإسرائيلي تحصينات في سفوح التلال المطلة على القرى اللبنانية، مزوداً المدرعات والمدفعية الثقيلة لدعم عملياته. وأوضح سكان إسرائيليون قرب الحدود أنهم يختبئون في ملاجئ عند سماع صافرات الإنذار مع كل قصف، مشيرين إلى أن صوت القنابل يتكرر بشكل مستمر خلال النهار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce