
تقرير إس.رائيلي: «ح.زب الله» يستعد لحرب طويلة مع إس.رائيل ويراهن على تدخل سياسي دولي
تقرير إسرائيلي: «حزب الله» يستعد لحرب طويلة مع إسرائيل ويراهن على تدخل سياسي دولي
أفاد تقرير تحليلي نشرته صحيفة جيروزالم بوست بأن حزب الله قد يكون اختار استراتيجية تقوم على خوض مواجهة طويلة الأمد مع إسرائيل، بدلاً من تصعيد سريع ومحدود، في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة ودخول ما تصفه إسرائيل بعملية “الأسد الزائر” أسبوعها الثاني.
ووفق التحليل، فإن الحزب قرر قبل نحو أسبوعين الانخراط في المواجهة إلى جانب إيران، في خطوة تعكس طبيعة العلاقة الاستراتيجية بين الطرفين منذ تأسيس التنظيم في ثمانينيات القرن الماضي بدعم إيراني سياسي وعسكري. وترى الصحيفة أن هذا الخيار يعكس قناعة لدى قيادة الحزب بأن طهران تواجه تهديداً وجودياً نتيجة الضربات المشتركة التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل، ما يدفعه إلى الاستعداد لمواجهة طويلة.
وأشار التقرير إلى أن نمط العمليات العسكرية الحالية يختلف جزئياً عن جولات سابقة، إذ سبق للحزب أن انخرط في المواجهة على الجبهة اللبنانية بعد وقت قصير من اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس عقب هجوم السابع من أكتوبر 2023، لكن وتيرة الهجمات آنذاك كانت أقل نسبياً مقارنة بما يجري حالياً.
وبحسب معطيات نقلها التقرير عن معهد دراسات الأمن القومي في إسرائيل، سُجل منذ الثاني من آذار نحو 379 موجة هجوم منفصلة من الأراضي اللبنانية، تضمنت إطلاق أكثر من 400 صاروخ باتجاه إسرائيل، بينها رشقات صاروخية كبيرة أُطلقت خلال الأسبوع الماضي.
كما لفت التقرير إلى أن إسرائيل تلوّح بتوسيع عملياتها العسكرية، بما في ذلك احتمال تنفيذ هجوم بري داخل الأراضي اللبنانية، إلى جانب تكثيف الغارات الجوية على مواقع تقول إنها تابعة للحزب. وفي المقابل، أشارت تقارير من لبنان إلى أن المعارك خلال الأسبوعين الماضيين أدت إلى نزوح مئات الآلاف من السكان من مناطق مختلفة.
ورغم الخسائر والتداعيات الإنسانية، يرى التقرير أن الحزب يبدو مستعداً لتحمل كلفة المواجهة، كما يشير إلى أن الصراع الحالي يثير توترات إضافية في محيطه الإقليمي، بما في ذلك علاقاته مع سوريا.
وتناول التقرير أيضاً مسألة قدرات الحزب العسكرية، إذ كان يُعتقد على نطاق واسع أنه تعرض لضربات قاسية خلال الهجمات الإسرائيلية المكثفة التي استهدفته بين أيلول وتشرين الثاني 2024. غير أن استمرار إطلاق الصواريخ منذ آذار الماضي يشير، بحسب التحليل، إلى أن الحزب لا يزال يمتلك ترسانة عسكرية فعالة، أو أنه تمكن من إعادة بناء جزء من قدراته.
وفي جانب آخر، تحدث التقرير عن احتمال تعويل الحزب على مبادرات سياسية خارجية، مشيراً إلى أن بعض الأوساط في بيروت تتحدث عن دور محتمل لفرنسا في طرح مبادرة دبلوماسية قد تسهم في احتواء التصعيد أو الدفع نحو تسوية.
كما تناول التقرير تصريحات صادرة عن شخصيات في الحزب تؤكد استمرار الاستعداد للمواجهة، من بينها مواقف للنائب حسين جشي الذي أكد أن مقاتلي الحزب مستعدون لمواصلة القتال وأن مؤيديه يقفون إلى جانبه في مواجهة إسرائيل.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ سلسلة ضربات استهدفت بنى تحتية ومواقع إطلاق صواريخ تابعة للحزب في مناطق مختلفة من لبنان، بما في ذلك مواقع في منطقة القطراني ومراكز قيادة مرتبطة بقوة الرضوان في بيروت، مؤكداً أن هذه العمليات ألحقت أضراراً بقدراته العسكرية والقيادية.
ويخلص التقرير إلى أن الحزب يدرك حجم الضغوط العسكرية المتزايدة، لكنه يراهن على قدرته على الصمود في مواجهة القصف المستمر، وعلى احتمال تدخل سياسي دولي أو مبادرات دبلوماسية قد تغيّر مسار المواجهة في مرحلة لاحقة.



