مقالات

15 سؤالاً عن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران… كتاب “النهار” وخبراء يجيبون

15 سؤالاً عن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران… كتاب “النهار” وخبراء يجيبون

يقدم كتاب “النهار” ومراسلوها وضيوفها إجاباتٍ على 15 من أهمّ الأسئلة المُلِحّة حول هذه الأحداث المتسارعة.

تتواصل الهجمات الأميركية والاسرائيلية على إيران للأسبوع الثاني على التوالي. وفي المقابل، تواصل ايران توجيه ضرباتها لدول الخليج، وشهدت الجبهة اللبنانية بين إسرائيل و”حزب الله” تصعيداً واسعاً. مالياً، سجلت الأسواق المالية وأسواق الطاقة العالمية تقلباتٍ حادة. وتتزايد التساؤلات حول مسار هذا الصراع وتداعياته الأوسع.

 

فيما يلي، يقدم كتاب “النهار” ومراسلوها وضيوفها إجاباتٍ على 15 من أهمّ الأسئلة المُلِحّة حول هذه الأحداث المتسارعة.

 

 

 

 

 

 

 

-ما هي أهداف ايران في هذه الحرب؟

1-استمرار الحرب حتى إجبار الطرفين على وقف النار بشروطها: هذا السيناريو يبدو محدود الاحتمال بالنظر إلى التفوق العسكري الأميركي والإسرائيلي، خاصة أنهما كانا من بدأ الحرب. وحدوث هكذا سيناريو سيشكل فضيحة كبيرة لأي من واشنطن أو تل أبيب.

2- الضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل للتفاوض على وقف النار بواسطة وسطاء دوليين: هذا السيناريو أكثر احتمالاً، خصوصاً مع الانتقادات الداخلية التي يواجهها ترامب بخصوص استمرار الحرب وعدم جدواها، والمخاطر الاقتصادية العالمية المرتبطة بالتصعيد العسكري. يرى بعض الخبراء أن هذا السيناريو قد يتحقق خلال أسبوع تقريباً إذا استمر الوضع على حاله.

ما هي أهداف ترامب؟

لا أعتقد أن ترامب كان واضحًا على الإطلاق بشأن أهدافه. لقد صرّح هو وكبار مستشاريه بأمور كثيرة، بدءًا من تغيير النظام، وصولًا، على ما أظن، إلى تصريح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن الهدف هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية الباليستية. وأعتقد أن هذا يعني أن ترامب يعتقد أنه يستطيع أن يقرر بنفسه متى يُعلن النصر. أظن أن هذا خطأ منه. أعتقد أن الهدف المشروع، والهدف الصحيح هنا، هو تغيير النظام، لأنه طالما بقي نظام آيات الله والحرس الثوري قائمًا، ستظل إيران تسعى لامتلاك أسلحة نووية، وستظل تسعى لامتلاك صواريخ باليستية، وستظل تدعم الإرهاب في المنطقة والعالم.

لكنني لست متأكدًا من أن هذا هو هدف ترامب. أعتقد أنه قلق لأنه لم يتوقع ارتفاع أسعار النفط نتيجةً لمحاولة إيران إغلاق مضيق هرمز، وهو أمرٌ أراه غريباً، لأن العالم أجمع كان يعلم أن ذلك يُمثل خطراً جسيماً في حال اندلاع أعمال عدائية عسكرية. لذا، أعتقد أن ترامب نفسه قلق الآن، فهو يرغب في إعلان النصر سريعاً، لكنه لا يريد أن يُسخر منه بعد أيام من إعلانه انتهاء الحرب.

ماذا حقق ترامب من أهدافه بعد أسبوعين من الحرب؟

سلاح الصواريخ الإيراني تلقى ضربات قاسية، وأسطول البحرية صار خارج الخدمة بحسب القيادة المركزية الاميركية

حتى إن إطلاق الصواريخ الإيرانية انخفض بأكثر من 90 في المئة منذ بداية الحرب. مع ذلك، النظام في طهران ما زال تم تعيين مرشد جديد والحرس الثوري مصر على مواصلة الحرب. ومع أن البرنامج النووي الإيراني تضرر،

لكن الخبراء يقولون إن إيران ما زالت تمتلك المعرفة والمواد التي تسمح لها بإعادة بنائه.

أما في البحر، فقد دُمّر جزء من البحرية الإيرانية، لكن ايران لا تزال تمتلك عشرات السفن والقدرات البحرية. ولعل الأخطر أن مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، لا يزال تحت رحمة الجمهورية الاسلامية/ وهو اليوم يختبر قدرة المجتمع الدولي كله على حماية قواعد التجارة والأمن التي يقوم عليها النظام العالمي.

 

 

 

-ما أهداف إسرائيل في لبنان؟

 

إسرائيل لا تسعى إلى احتلال دائم للأراضي اللبنانية، بل إن هدفها الأساسي هو نزع سلاح “حزب الله” المدعوم من إيران. إلا أن الحكومة اللبنانية لم تتمكن من تحقيق ذلك بسبب ضعفها وانقساماتها الداخلية وخوفها من اندلاع حرب أهلية.

ولا يزال “حزب الله” قوياً بفضل الدعم المباشر من الحرس الثوري الإيراني. “حل مشكلة حزب الله يجب أن يأتي من داخل لبنان نفسه، أي من خلال قرار القوى اللبنانية التوقف عن العمل لصالح قوى خارجية مثل إيران أو السعودية أو الولايات المتحدة. فطالما استمرت هذه الولاءات الخارجية سيبقى لبنان منقسماً ودولته ضعيفة.

وتنظر واشنطن إلى لبنان أساساً من زاوية أمن إسرائيل. وتتركز مطالبها على نزع سلاح “حزب الله” وإجراء إصلاحات في الدولة والنظام المصرفي. كما قد تدعم الولايات المتحدة انضمام لبنان إلى اتفاقات أبراهام ضمن سياستها الإقليمية، وفق هيكل.

 

البروفيسور برنارد هيكل، أستاذ دراسات الشرق الأدنى في جامعة “برينستون”

 

لماذا تقصف ايران دول الخليج؟

 

 

 

راهنت طهران تراهن على أن يؤدي الضغط الأمني والاقتصادي على دول الخليج إلى دفعها إلى مطالبة واشنطن بوقف الحرب، غير أن النتيجة جاءت معاكسة، إذ أدت الهجمات إلى تنفير معظم جيران إيران في الخليج، حتى الدول التي كانت تربطها بها علاقات جيدة نسبياً.

ما هي السيناريوات المتوقعة لايران بقيادة مجتبى خامنئي؟

السيناريو الأول، وهو الذي يبدو أكثر احتمالاً، سيواصل مجتبى خامنئي نهج والده وسياساته كما كانت في السابق. وتشير الأخبار غير الرسمية الى دعم شخصياتٍ عسكريةٍ وأمنيةٍ لاختياره، إلا أنّه لا يُتوقع أن يُحدث تغييراً في سياسات الجمهورية الإسلامية.

السيناريو الثاني الأقل حظوظاً فيفترض أن يفتح خامنئي طريقاً وفضاءً جديدين في السياسة الإيرانية.

 

 

-هل ستتغير السياسة الإيرانية أم ستبقى على حالها؟

مجتبى متشددٌ، تماماً كما كان والده. واجه معارضةً شديدةً داخل النظام من أشخاصٍ لم يروا فيه الكفاءة، وأعتقد أن هذا جزءٌ من الخلافات داخل النظام التي ستؤدي إلى انقسامه من أعلى هرم السلطة، نظراً لعدم شعبيته في الريف. وإن بقي النظام على حاله، سيعود إلى دعمه لحماس وحزب الله والحوثيين والجماعات الشيعية المسلحة في العراق، وإلى إرهابه في أنحاء العالم. وسيعود إلى محاولة إعادة بناء برنامجه النووي.

 

-هل يمكن واشنطن إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بلا عملية برية؟

أمام واشنطن خيارات صعبة في ما يخص مضيق هرمز، فترامب يفضل تجنب استخدام قوات برية في إيران، رغم أنه أبقاه كخيار مفتوح في لقاءاته الصحافية. وقد يجد نفسه مرغماً على ذلك لسحب أقوى ورقة بيد النظام الإيراني الذي يتهاوى تدريجياً تحت الضربات الأميركية-الإسرائيلية اليومية. كما أن انهيار النظام وانتشار الفوضى قد يؤديان إلى سيطرة مجموعات متشددة على منطقة بندر عباس ما سيهدد الملاحة في المضيق وهذا ما يجب منعه. وهذا يستدعي تدخلاً برياً.

 

-هل يعتبر اغلاق هرمز تكتيكاً عسكرياً جيوسياسياً أقل كلفة بالنسبة إلى إيران؟

 

الاعتقاد والتكتيك والهدف الإيراني بخصوص مضيق هرمز لن يحقق فارقاً أو نصراً بالضرورة، فالإغلاق دفع الجيش الأميركي للقيام بهجمات ضد القدرات البحرية الإيرانية التي ترابط في المضيق أدت، بحسب ترامب، إلى النجاح بالتخلص من البحرية الإيرانية، وهذا مؤشر على أولى الخسارات في بنيتها الدفاعية البحرية نتيجة التمسك بخيار التحكم والإغلاق، كذلك تحول الإغلاق إلى لحظة مواجهة عربية واقليمية وغربية مع إيران، في وقت تبدو طهران بحاجة أكبر لمسار ديبلوماسي لوقف الحرب، ما يرفع كلفة الصراع معها، والذي لن يبقى محصورًا بين الولايات المتحدة وإيران، بل سرعان ما أصبح أزمة دولية.

هل تتأثر قناة السويس بالحرب الإيرانية؟

تشير تقديرات غير رسمية إلى أن نحو 25% من السفن التي تعبر القناة كانت تأتي من مضيق هرمز، ومعظمها محمّل بالنفط والغاز، ما يؤكد أن قناة السويس تأثرت بدرجة ما بإغلاق المضيق. ومع بدء السعودية ضخ النفط إلى سواحل البحر الأحمر، قد نشهد مزيداً من السفن المحمّلة بالنفط تنطلق من ميناء ينبع باتجاه قناة السويس، وهو ما قد يعوّض جزئياً غياب بعض الشركات العالمية التي تراجعت عن العودة للمرور عبر القناة.

وبحسب التقديرات، فإن بقية السفن تأتي من جنوب شرق آسيا ومناطق أخرى، وبالتالي فهي بعيدة عن “هرمز”، وتضاف إليها الناقلات التي تتحرك مباشرة من سواحل البحر الأحمر.

(مراسل “النهار” في القاهرة ياسر خليل)

 

-لماذا لم يقفز الذهب رغم الحرب الأميركية – الإيرانية؟

هناك مجموعة من العوامل ساهمت في الحدّ من صعود الذهب، أبرزها:

-جني الأرباح: عمد بعض المستثمرين إلى بيع جزءٍ من حيازاتهم بعد الارتفاع القوي الذي سجله الذهب في الأشهر الماضية، بهدف تأمين السيولة وتعويض خسائر في أسواق أخرى.

-تشديد شروط التداول: رفعت مجموعة CME متطلبات الهامش لعقود الذهب والفضة الآجلة، ما دفع بعض المضاربين إلى تقليص مراكزهم، كضمانٍ عند فتح أو الاستمرار في مركز تداول (شراء أو بيع عقود آجلة).

-مخاوف من بيع البنوك المركزية: أثرت شائعات حول احتمال قيام بعض البنوك المركزية ببيع جزءٍ من احتياطاتها من الذهب سلباً على معنويات السوق، خصوصاً في ظل توجه بعض الدول إلى تعزيز إنفاقها العسكري.

-قوة الدولار وارتفاع العوائد: أدى صعود الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى تقليص جاذبية المعادن التي لا تدرّ عائداً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce