
تصاعد التوتر في لبنان وسوريا: تحركات إسرائيل وإيران تهدد الاستقرار الإقليمي
تصاعد التوتر في لبنان وسوريا: تحركات إسرائيل وإيران تهدد الاستقرار الإقليمي
تشهد المنطقة العربية تصاعداً حاداً في التوترات على خلفية الحرب القائمة في لبنان، حيث تتأثر سوريا مباشرة بنتائج التصعيد الإسرائيلي وامتداد النفوذ الإيراني. وتخشى دمشق من عواقب محتملة تشمل عودة عمليات التهريب والأسلحة إلى أراضيها، واستهداف حدودها الشرقية مع العراق وغربها مع لبنان، بما قد يزيد الضغوط الأمنية والعقائدية.
ولا تزال مناطق واسعة من جنوب سوريا غير مستقرة، وتتأثر بالوجود الإسرائيلي المباشر وتشجيع بعض المكونات المحلية على طلب الانفصال، بالإضافة إلى محاولات خلق توترات إثنية ومذهبية. وبرزت المخاوف مؤخراً بعد تبادل القصف في منطقة سرغايا قرب الحدود اللبنانية، وسط تقارير عن استعداد قوات سورية للتدخل لمعاقبة عناصر شاركوا في الهجمات على الأراضي اللبنانية.
وفي هذا الإطار، تبرز أهمية التنسيق اللبناني-السوري لمنع أي تصعيد أوسع، حيث أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع سلسلة اتصالات شملت الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام وعدداً من القيادات السياسية اللبنانية، سعياً لتفادي أي مواجهة مباشرة بين البلدين.
وتشير التحليلات إلى أن أي انتصار عسكري لإسرائيل قد يفاقم الأوضاع في لبنان وسوريا، بما في ذلك تهجير السكان الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين من مناطق عدة، وسيتيح الفرصة لقوى موالية لإسرائيل لإثارة الفتن الداخلية وتعطيل المشاريع الاقتصادية والإقليمية المستقبلية. كما يمكن أن يترك الفضاء السوري واللبناني عرضة لإعادة إنتاج النفوذ الإيراني والسياسات السابقة للحرس الثوري، ما يفرض تحديات على استقرار المنطقة لسنوات قادمة.



