اقليمي

إعلام إسرائيلي يتحدث عن “خطأ استراتيجي” لحزب الله وتوسيع وشيك للحملة في لبنان

إعلام إسرائيلي يتحدث عن “خطأ استراتيجي” لحزب الله وتوسيع وشيك للحملة في لبنان

تتواصل في إسرائيل التقارير الإعلامية التي تتناول مسار المواجهة مع لبنان، وسط تصعيد عسكري متدرّج ترافقه قراءة سياسية وإعلامية تعتبر أن انخراط حزب الله في المعركة سيكلّفه أثمانًا باهظة.

وفي هذا السياق، نشرت القناة الإسرائيلية N12 تقريرًا للكاتب كوبي ماروم تناول ما وصفه بـ”المعضلة” التي واجهها الحزب بشأن المشاركة في القتال. وبحسب التقرير، فإن التقديرات الإسرائيلية كانت تشير إلى أن الانضمام إلى المواجهة سيعرّض الحزب لضربات قاسية، إلا أن ارتباطه الوثيق بطهران جعله، وفق القراءة ذاتها، أمام خيار شبه محسوم بالمشاركة، ولا سيما بعد اغتيال المرشد الإيراني الأعلى.

وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعد خططًا مسبقة تحسبًا لانخراط الحزب، ونفذ بعد وقت قصير من بدء إطلاق النار سلسلة غارات استهدفت مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت، شملت قياديين ومقار يُعتقد أنها مرتبطة بالبنية العسكرية للتنظيم.

وتقدّم القراءة الإسرائيلية صورة عن وضع داخلي صعب يمر به الحزب، معتبرة أنه يواجه ضغوطًا مالية وتنظيمية، رغم احتفاظه بقدرات عسكرية تشمل صواريخ متعددة المدى وطائرات مسيّرة وصواريخ مضادة للدروع. كما لفت التقرير إلى تموضع “قوة الرضوان” الخاصة على مسافة بعيدة نسبيًا من الحدود، مع احتمال تنفيذ عمليات تسلل محدودة نحو بلدات حدودية.

وعلى المستوى الداخلي اللبناني، يرى التقرير أن الحزب يواجه تحديات سياسية متزايدة، في ظل تصاعد الدعوات الرسمية إلى حصر السلاح بيد الدولة، معتبرًا أن التطورات الأخيرة تمنح إسرائيل فرصة لاستهداف ما تصفه بمراكز الثقل التابعة للحزب في الضاحية الجنوبية وسهل البقاع، خصوصًا في منطقة بعلبك.

في موازاة ذلك، أفادت صحيفة معاريف بأن الجيش الإسرائيلي بدأ إدخال قوات برية إلى جنوب لبنان في إطار عملية وُصفت بأنها محدودة، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة أوسع من المواجهة. ونقلت عن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صادقا على توسيع نطاق العمليات، بما يشمل التقدم إلى مناطق إضافية داخل الأراضي اللبنانية لمنع استهداف البلدات الإسرائيلية الشمالية.

ووفق الصحيفة، ترتكز الحملة على استهداف مخازن أسلحة يُشتبه بوجودها في مناطق سكنية، وتنفيذ عمليات إخلاء في عشرات القرى الجنوبية، إضافة إلى ضرب البنية المالية للحزب عبر استهداف مؤسسات مصرفية في بيروت ومناطق أخرى، فضلًا عن هدم مبانٍ يُعتقد أنها تُستخدم لأغراض عسكرية.

كما أشار التقرير إلى تركيز العمليات شمال نهر الليطاني، إلى جانب ضربات في بيروت ومدن لبنانية أخرى، مع تأكيد الجيش الإسرائيلي اتخاذ إجراءات للحد من إصابة المدنيين عبر توجيه إنذارات واستخدام أسلحة دقيقة ومراقبة جوية.

وتطرقت التقارير كذلك إلى ما وصفته بالدعم المالي الإيراني، مشيرة إلى تحويل مبالغ كبيرة من إيران إلى الحزب خلال الفترة الماضية، معتبرة أن أي تطور في المواجهة مع طهران سينعكس مباشرة على واقع الحزب في لبنان.

وختمت التقديرات الإسرائيلية بالتأكيد على الاستعداد لتوسيع نطاق الحملة خلال المرحلة المقبلة، في إطار ما تعتبره مسعى لمنع تهديد سكان الشمال، وسط ترقب لمسار الأيام المقبلة وانعكاساته على الجبهة اللبنانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce