اقليمي

تصعيد خطير جنوب لبنان: توغل إسرائيلي وإنذارات إخلاء تطال 122 بلدة وسط مخاوف من اجتياح بري

تصعيد خطير جنوب لبنان: توغل إسرائيلي وإنذارات إخلاء تطال 122 بلدة وسط مخاوف من اجتياح بري

يتجه المشهد الميداني في جنوب لبنان نحو مزيد من التصعيد، مع إعلان السلطات الإسرائيلية توسيع نطاق العمليات البرية وتثبيت مواقع جديدة وصفت بأنها “استراتيجية”، في خطوة تعكس انتقالاً عملياً من مرحلة الإنذارات إلى تنفيذ وقائع ميدانية على الأرض.

فبعد سلسلة تحذيرات متتالية وُجّهت إلى سكان قرى حدودية بضرورة الإخلاء، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إصدار توجيهات للجيش بالتقدم داخل الأراضي اللبنانية والسيطرة على نقاط إضافية في الجنوب. وبحسب ما أوردته القناة 12 العبرية، فقد أُدخلت خلال ساعات الليل قوات إسرائيلية إلى مناطق جنوبية بهدف إنشاء خط دفاعي إضافي لحماية المستوطنات الشمالية، تحسباً لأي عمليات تسلل محتملة.

من جهته، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن القوات بدأت تنفيذ ما وصفه بـ”عملية دفاع أمامي” عن بلدات الشمال، موضحاً أن الفرقة 91 تنتشر حالياً في عدد من النقاط داخل جنوب لبنان ضمن إطار تعزيز المنظومة الدفاعية. وأشار إلى أن العمليات تترافق مع غارات واسعة تستهدف بنى تحتية تابعة لـحزب الله، بهدف منع أي تهديدات محتملة أو محاولات تسلل عبر الحدود.

التطورات الميدانية ترافقت مع اتساع لائحة البلدات المشمولة بإنذارات الإخلاء. فبعد إنذار سابق طال 29 قرية حدودية، استيقظ اللبنانيون صباح الثلاثاء على تحذير جديد شمل 50 بلدة إضافية، معظمها في قضاء النبطية، ما رفع العدد الإجمالي إلى 122 بلدة وقرية طُلب من سكانها المغادرة. ويرى مراقبون أن هذا الاتساع في نطاق الإنذارات قد يكون تمهيداً لعملية برية أوسع أو لمحاولة فرض واقع أمني جديد يتجاوز الشريط الحدودي التقليدي.

الإنذارات الأولى التي وُجّهت منتصف ليل الإثنين شملت قرى حدودية عدة، وتزامنت مع تكثيف القصف المدفعي على محيط الخيام، وسط معلومات عن تحركات إسرائيلية باتجاه أطراف البلدة وتلة الحمامص، ما عزز المخاوف من توغل أعمق داخل الأراضي اللبنانية.

في موازاة ذلك، أفادت تقارير ميدانية بأن قوات اليونيفيل بدأت بإخلاء بعض مراكزها في البلدات المتأثرة، فيما تلقى الجيش اللبناني اتصالات تتعلق بإعادة انتشار في عدد من المواقع، الأمر الذي زاد منسوب القلق بشأن احتمال توسع رقعة المواجهة.

على صعيد آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية في بيروت أسفرت، بحسب بيانه، عن مقتل قائد تنظيم الجهاد الإسلامي الفلسطيني في الساحة اللبنانية، أدهم عدنان العثمان. واعتبر الجيش أن العثمان كان يتولى مسؤوليات ميدانية وتنظيمية، بينها الإشراف على عمليات ضد إسرائيل، وتدريب عناصر مسلحة، وتأمين وسائل قتالية، إضافة إلى إدارة انتقال عناصر عبر الحدود السورية–اللبنانية خلال ما يعرف بعملية “سهام الشمال”. ووُصف استهدافه بأنه ضربة لقدرات التنظيم العملياتية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الجبهة الجنوبية تطورات متسارعة، وسط تحذيرات من احتمال انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع في حال استمرت العمليات العسكرية وتوسعت رقعتها، في ظل مؤشرات واضحة إلى مرحلة ميدانية مختلفة تتجاوز قواعد الاشتباك السابقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce