اقليمي

تقرير إسرائيلي: «حزب الله» يلتزم ضبط النفس… وتقاسم أدوار بين جوزاف عون ونواف سلام لتحييد لبنان

تقرير إسرائيلي: «حزب الله» يلتزم ضبط النفس… وتقاسم أدوار بين جوزاف عون ونواف سلام لتحييد لبنان

أفاد تقرير إعلامي إسرائيلي بأن «حزب الله» يعتمد في المرحلة الراهنة سياسة ضبط النفس، في ظل متابعة دقيقة من القيادة اللبنانية للتصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وذلك لتجنّب انزلاق لبنان إلى مواجهة شاملة. ووفق ما ورد في التقرير، فإن تدخل الحزب يبقى مشروطاً بتعرّضه لضربة مباشرة أو باستهداف المرشد الإيراني علي خامنئي، وهو ما اعتبره «خطاً أحمر».

وبحسب التقرير الذي نُشر قبل الإعلان رسمياً عن مقتل خامنئي، فقد أوضح الحزب أنه لن ينخرط في المواجهة ما لم يتعرض لهجوم واسع أو يتم المساس بالمرشد الإيراني. كما أشار إلى أن إسرائيل كانت قد أبلغت، قبل الضربة التي استهدفت إيران السبت، بأنها ستواصل استهداف مواقع ومستودعات أسلحة تابعة للحزب.

ولفت التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي نفذ غارات على أهداف مرتبطة بـ«حزب الله» بعد ظهر الجمعة، بعلم القيادة اللبنانية، من دون أن يواجه برد مباشر. واعتبر أن الرسائل وصلت إلى بيروت، حيث صدرت إشارات واضحة من رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بضرورة عدم انجرار لبنان إلى الحرب. وأشار إلى وجود تقسيم أدوار بين عون وسلام، إذ يحافظ رئيس الجمهورية على تواصل مباشر مع قيادة الجيش، فيما أعلن رئيس الحكومة تبني «سياسة حياد» إزاء التطورات المرتبطة بالهجوم على إيران.

وتحدث التقرير عن مخاوف متزايدة في المناطق الجنوبية الحدودية، حيث أعاد بعض السكان التوجه شمالاً، محمّلين مقتنياتهم إلى مناطق أكثر أماناً في الوسط والشمال، رغم تطمينات رسمية بالتهدئة. كما أشار إلى فتح عدد محدود من المدارس ومراكز الإيواء تحسباً لأي تصعيد محتمل.

وفي الشق المعيشي، نقل التقرير عن أحد سكان بيروت حديثه عن تفاقم النقص في بعض المواد الغذائية، مدعياً أن «حزب الله» بسط نفوذه على بعض الأفران وأسواق الخضار في العاصمة ومناطق أخرى. وذكر أن المواطنين ينتظرون وصول شاحنات الإمداد، فيما يلجأ من يستطيع إلى شراء السلع بأسعار مرتفعة، وسط اتجاه بعض العائلات إلى التخزين تحسباً لارتفاع إضافي في الأسعار.

وزعم التقرير وجود قنوات تواصل غير مباشرة بين المؤسسة الأمنية الإسرائيلية والرئاسة اللبنانية، مشيراً إلى أن جوزاف عون، الذي تولى قيادة الجيش سابقاً قبل انتخابه رئيساً، لا يزال يحتفظ بعلاقات عمل وثيقة مع قائد الجيش الحالي رودولف هيكل، ما يعزز، بحسب الطرح الإسرائيلي، دوره في إدارة التوازنات الأمنية الدقيقة في البلاد.

وأكد التقرير أن موقف «حزب الله» لا يزال مرتبطاً بتطورات المشهد الإقليمي، وأنه أبلغ بأنه لن يتحرك كما فعل خلال حرب غزة، ما لم يتعرض لضربة كبيرة أو يتم تجاوز ما يعتبره خطوطاً حمراء. وأشار إلى أن الأمين العام للحزب، الشيخ نعيم قاسم، ألغى كلمة كانت مقررة له السبت من دون توضيح الأسباب.

وفي سياق متصل، ذكر التقرير أن الولايات المتحدة وأستراليا وبولندا وعدداً من الدول الأوروبية باشرت بإجلاء عائلات دبلوماسييها وموظفيها غير الأساسيين من لبنان تحسباً لتدهور أمني. كما أشار إلى أن الجيش اللبناني يعزز انتشاره جنوب نهر الليطاني، مع إعلان استعداده للانتقال إلى مرحلة ثانية من خطة نزع السلاح شمال النهر، في ظل حديث عن تنسيق محدود في بعض الملفات بين الجيش و«حزب الله».

وختم التقرير بالإشارة إلى أن الجيش اللبناني يتجنب أي احتكاك مباشر مع الحزب نظراً لحساسية التوازن الداخلي ومحدودية قدراته مقارنة بإمكانات الحزب العسكرية، خاصة في ما يتعلق بالمنازل الخاصة التي يُشتبه بتخزين أسلحة فيها، حيث تفرض الاعتبارات القانونية المرتبطة بالملكية الخاصة قيوداً على التحرك. كما تطرق إلى مسارات تمويل وتسليح الحزب، متسائلاً عن كيفية استمرار الدعم الإيراني في ظل التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce