
تقرير إسرائيلي: مخاوف من “تأثير الدومينو” على حزب الله في ظل تطورات إيران الإقليمية
تقرير إسرائيلي: مخاوف من “تأثير الدومينو” على حزب الله في ظل تطورات إيران الإقليمية
تناولت صحيفة إسرائيلية في تقرير تحليلي انعكاسات التطورات الجارية في إيران على التوازنات الإقليمية، معتبرة أن تداعيات أي تراجع في نفوذ طهران قد تمتد إلى حلفائها في المنطقة، وفي مقدّمهم حزب الله في لبنان. ووفق ما أورده التقرير، فإن التنظيم يواجه مرحلة دقيقة توصف بأنها الأكثر حساسية، في ظل التحولات الإقليمية وتراجع حضوره في بعض الساحات، ولا سيما بعد التبدلات السياسية والعسكرية التي شهدتها سوريا خلال الفترة الماضية.
وأشار التقرير إلى أن ما يُعرف بمحور القوى الحليفة لإيران يمرّ بتحديات سياسية واقتصادية متراكمة، لافتاً إلى أن أي اهتزاز كبير في الداخل الإيراني قد ينعكس على أذرع طهران في لبنان والعراق واليمن، عبر سلسلة تداعيات متلاحقة قد تغيّر موازين القوى في المنطقة. كما زعم أن بعض هذه القوى بات منشغلاً بإدارة أزماته الداخلية أكثر من الانخراط في مواجهات واسعة، في ظل ضغوط مالية وسياسية متزايدة.
وفي ما يتعلّق بالساحة اللبنانية، رجّح التقرير أن حزب الله يراقب بحذر التطورات الإقليمية، وسط تقديرات بأن أي تصعيد كبير قد يضعه أمام تحديات إضافية على المستويين الداخلي والإقليمي. واعتبر أن التحولات التي شهدتها سوريا، إلى جانب تغيّر مراكز النفوذ في دمشق، تعزّز المخاوف من مرحلة جديدة من الضغوط السياسية والأمنية العابرة للحدود، وفق المزاعم الواردة في التقرير.
كما أشار إلى أن البيئة الإقليمية المحيطة بحلفاء إيران تشهد حالة من إعادة التموضع، حيث تواجه بعض الفصائل في العراق أزمات سياسية واقتصادية، فيما يعاني الحوثيون من ضغوط مالية تحدّ من قدرتهم على خوض صراعات طويلة الأمد، بحسب القراءة التي عرضها التقرير. واعتبر أن هذه المؤشرات مجتمعة قد تدفع تلك القوى إلى التركيز على تثبيت مواقعها الداخلية بدل الانخراط في مواجهات شاملة.
وختم التقرير بالقول إن المشهد الإقليمي يقف أمام مرحلة مفصلية، إذ إن أي تغيير جذري في موازين القوى داخل إيران قد يفتح الباب أمام تحولات واسعة في الشرق الأوسط، مع تصاعد الترقب لمسار الصراع واحتمالات إعادة رسم خريطة النفوذ في المنطقة خلال الفترة المقبلة.



