اقليمي

استنفار إسرائيلي على الحدود الشمالية وسط تصاعد التوتر الإقليمي واحتمالات مواجهة مع حزب الله

استنفار إسرائيلي على الحدود الشمالية وسط تصاعد التوتر الإقليمي واحتمالات مواجهة مع حزب الله

تسود حالة من الترقب الحذر في لبنان بالتزامن مع تصاعد التوتر الإقليمي عقب الهجوم الأميركي – الإسرائيلي على إيران، في ظل تحذيرات إسرائيلية متزايدة وإجراءات عسكرية ميدانية على الجبهة الشمالية، حيث تتحدث تقارير إعلامية إسرائيلية عن رفع مستوى الجهوزية تحسباً لاحتمال توسع رقعة المواجهة مع حزب الله.

وذكرت صحيفة «معاريف» أن الجيش الإسرائيلي عزز انتشاره على الحدود مع لبنان عبر الدفع بتشكيلات عسكرية إضافية، من بينها الفرقة 91، إلى جانب استدعاء قوات احتياط إضافية، في إطار استعدادات متقدمة لمواجهة سيناريوهات تصعيد محتملة على أكثر من جبهة. وتشير التقديرات الإسرائيلية، وفق التقارير، إلى أن هذا التحرك يأتي في ظل خشية من انخراط حزب الله في أي مواجهة إقليمية أوسع.

وبحسب المعطيات المنشورة، يواصل الجيش الإسرائيلي تعزيز جاهزيته على الجبهة الشمالية بالتوازي مع استمرار الضربات التي تستهدف ما تصفه إسرائيل ببنى تحتية تابعة لحزب الله داخل الأراضي اللبنانية، مع رفع مستوى التأهب لدى الوحدات المنتشرة على الحدود خلال الأيام الأخيرة. كما تحدثت التقارير عن تنسيق جوي بين القوات الإسرائيلية والأميركية في أجواء إيران، في وقت يجري فيه توسيع انتشار القوات على الحدود اللبنانية وتعزيز التشكيلات التابعة للقيادة الشمالية.

وأشارت التقارير إلى بدء استدعاء وحدات احتياط ضمن تشكيلات عسكرية مختلفة، مع تركيز خاص على تعزيز قدرات الفرق المنتشرة في الشمال، إضافة إلى رفع الجهوزية في قطاعات متعددة تشمل الجبهات اللبنانية والسورية والشرقية، فضلاً عن الجبهة الجنوبية، وذلك ضمن تقديرات إسرائيلية بإمكانية اندلاع مواجهة متعددة الساحات.

كما لفتت إلى أن القيادة العسكرية الإسرائيلية أصدرت تعليمات للبلدات القريبة من خط المواجهة في الشمال بمتابعة الحياة اليومية ضمن قيود محددة من قيادة الجبهة الداخلية، مع فرض قيود على التجمعات ومنع التواجد قرب المواقع المحصنة، في إطار إجراءات احترازية أمنية.

في السياق نفسه، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش يستدعي قوات احتياط لتعزيز الوجود العسكري على الحدود مع لبنان وكذلك في الضفة الغربية، بينما تحدثت صحيفة «هآرتس» عن خطط لنشر وحدات مشاة على الحدود مع لبنان وسوريا، بالتزامن مع اجتماع أمني يعقده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتقييم التطورات العسكرية.

ونقل مصدر عسكري إسرائيلي أن المعطيات المتوافرة حتى الآن لا تشير إلى إطلاق نار من جانب حزب الله، في وقت تشير المعلومات الميدانية إلى بقاء الوضع جنوب لبنان من دون تطورات بارزة، رغم تسجيل إطلاق صاروخ اعتراضي من مستعمرة كريات شمونة اخترق الأجواء اللبنانية في القطاع الشرقي وانفجر في الجو، في خطوة يُرجّح أنها ضمن الإجراءات الدفاعية التي يتخذها الجيش الإسرائيلي بالتزامن مع عملياته العسكرية في الإقليم.

كما أشارت تقارير صادرة عن صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل حالة التأهب القصوى على مختلف الجبهات، مع اتخاذ خطوات عملياتية واستباقية لتهيئة ظروف ميدانية ملائمة في حال توسعت المواجهة. ووفق المزاعم الإسرائيلية، نفذت القوات العسكرية خلال الفترة الماضية عمليات استهدفت منشآت مرتبطة بحزب الله في جنوب لبنان، إلى جانب تنفيذ أنشطة أمنية عبر الحدود ضمن ما تصفه بإجراءات منع التهديدات المحتملة، مع استمرار تمركز القوات في مواقع دفاعية على طول الحدود وفي النقاط الأمنية ذات الصلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce