اقليمي

تصعيد جنوب لبنان ورسائل متبادلة: موقف من حزب الله بشأن ضربات محتملة لإيران وتحركات إسرائيلية ميدانية

تصعيد جنوب لبنان ورسائل متبادلة: موقف من حزب الله بشأن ضربات محتملة لإيران وتحركات إسرائيلية ميدانية

كشف مسؤول في حزب الله، الأربعاء 25 شباط 2026، أن الحزب لا يتجه إلى الانخراط عسكريًا في حال نفذت الولايات المتحدة ضربات محدودة ضد إيران، مشيرًا في المقابل إلى وجود خطوط حمراء يعتبر تجاوزها تصعيدًا خطيرًا، من بينها أي استهداف للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي.

في موازاة ذلك، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر بيان نشره على منصة “إكس”، أن قوات تابعة للواء 300، وتحت إشراف الفرقة 91، عثرت على ما وصفه بوسائل قتالية ونقاط رصد وإطلاق نار في مناطق جنوب لبنان. وادعى البيان أن هذه القوات تنفذ منذ أشهر عمليات ميدانية تهدف إلى تدمير بنى تحتية تابعة لحزب الله ومنع إعادة ترميم قدراته، مشيرًا إلى تنفيذ عمليات مركزة شملت رصد وتفكيك تجهيزات ميدانية قال إنها تضمنت مواقع رصد ومنصات لإطلاق صواريخ مضادة للدروع.

واعتبر البيان الإسرائيلي أن وجود هذه الوسائل والبنى في المنطقة يشكل خرقًا للتفاهمات القائمة، مؤكدًا استمرار الجيش الإسرائيلي في عملياته لمنع أي تهديد محتمل ولعرقلة ما وصفه بمحاولات إعادة ترميم قدرات الحزب في الجنوب.

ميدانيًا، أفادت معلومات بأن قوة إسرائيلية تقدمت من تلة الحمامص باتجاه منطقة العمرا في الأطراف الغربية لبساتين الوزاني، وذلك بعد يوم من تصدي الجيش اللبناني لمحاولات إسرائيلية لمنعه من إنشاء نقاط عسكرية جديدة في منطقة سردة ضمن قضاء مرجعيون. وذكرت المصادر أن القوة المتقدمة ضمت ناقلة جند من نوع “نامير” وعددًا من الجنود إضافة إلى آلية نقل عسكرية، في تحرك تكرر أكثر من مرة باتجاه الجانب اللبناني، وسط توصيفه كخرق متواصل للسيادة.

في المقابل، يواصل الجيش اللبناني منذ انتهاء الحرب تعزيز انتشاره على طول الشريط الحدودي عبر استحداث نقاط عسكرية متقدمة وإقفال المسارب التي قد تستخدم للتسلل، في إطار إجراءات أمنية تهدف إلى ضبط الوضع الميداني ومنع أي خروقات. كما عملت وحداته منذ ساعات الصباح على رفع سواتر ترابية وتحصين موقع تمركز مستحدث في منطقة سردة ضمن قضاء مرجعيون، لتعزيز الجهوزية الدفاعية.

وتزامن ذلك مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية في عدد من المناطق الحدودية، حيث أفادت تقارير ميدانية بإلقاء محلقة إسرائيلية ثلاث قنابل صوتية قرب مستوصف الإمام الصدر في بلدة عيتا الشعب، إلى جانب تنفيذ تفجيرات ليلية في بلدة العديسة وتفجير آخر عند أطراف بلدتي مروحين وشيحين باتجاه جبل بلاط في قضاء صور، ما يعكس استمرار التوتر الميداني جنوبًا رغم الجهود الأمنية لضبط الاستقرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce