اخبار فلسطين

«حماس» تنفي اتهامات إسرائيلية بإعادة تشغيل منظومتها الصاروخية وتحذر من ذرائع للعودة إلى الحرب في غزة

«حماس» تنفي اتهامات إسرائيلية بإعادة تشغيل منظومتها الصاروخية وتحذر من ذرائع للعودة إلى الحرب في غزة

نفت حركة حماس صحة تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن قيامها بخطوات لإعادة تشغيل منظومتها الصاروخية، معتبرة أن هذه المزاعم تندرج ضمن محاولات تهيئة المبررات السياسية والعسكرية لاستئناف العمليات القتالية وفرض واقع ميداني جديد في قطاع غزة.

وجاء هذا النفي عقب تقرير بثته هيئة البث الإسرائيلية العامة زعم تهريب مواد وُصفت بالحيوية إلى القطاع، من بينها مادة HTPB المستخدمة في وقود الصواريخ الصلب، بما يتيح زيادة مدى الصواريخ وتعزيز استقرارها. إلا أن مصادر في الحركة شددت على أن هذه الاتهامات تفتقر إلى الدقة، لافتة إلى أن السيطرة البحرية الإسرائيلية المشددة على سواحل غزة تجعل مثل هذه الادعاءات غير واقعية، ووصفت ما يُنشر بأنه «فبركات إعلامية» تُستخدم في سياق التصعيد.

وأكدت المصادر أن امتلاك الفصائل المسلحة لوسائل الدفاع عن النفس حق مشروع في ظل التهديدات المستمرة، لكنها رفضت بشكل قاطع المزاعم المتعلقة بتهريب مواد متفجرة أو مكونات خاصة بوقود الصواريخ، معتبرة أن الهدف من تداول هذه الروايات هو منح مبرر مسبق لأي هجمات عسكرية جديدة داخل القطاع.

وفي ما يتعلق بالقدرات العسكرية، امتنعت المصادر عن تأكيد أو نفي إعادة تصنيع الصواريخ أو إعادة تأهيل البنية العسكرية، مكتفية بالإشارة إلى أن الفصائل تحتفظ بحقها في التمسك بإمكاناتها الدفاعية تحسباً لأي تصعيد محتمل. كما حذرت من أن جهات أمنية إسرائيلية تسوّق هذه الروايات عبر وسائل الإعلام العبرية كذريعة لتبرير ضربات أكثر شدة في غزة.

في السياق ذاته، نقلت تقارير عبرية عن مصادر أمنية إسرائيلية أن الحركة تملك قدرات متقدمة لإعادة بناء شبكة الأنفاق بوتيرة تفوق عمليات اكتشافها وتدميرها من قبل الجيش الإسرائيلي، مشيرة إلى وجود موارد مالية وبنية لوجستية تمكّنها من الحفاظ على أصولها الاستراتيجية. كما تحدثت تلك المصادر عن وجود بنى تحتية لم تصل إليها العمليات العسكرية، رغم إعلان تدمير عشرات الأنفاق خلال الأشهر الأخيرة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن مئات الكيلومترات من الأنفاق في غزة لم تُدمّر بالكامل، وهو ما اعتبرته تقارير إعلامية إسرائيلية رقماً كبيراً يتطلب وقتاً طويلاً للتعامل معه، خصوصاً في حال عدم تنفيذ عملية احتلال شاملة للقطاع.

في المقابل، أقرت مصادر في «حماس» بأن الحرب أدت إلى تدمير جزء كبير من شبكة الأنفاق، مع بقاء أجزاء أخرى متضررة أو جزئياً سليمة، من دون تأكيد ما إذا كانت قد خضعت لعمليات إعادة تأهيل. وأشارت إلى أن العمل الميداني للحركة يتركز حالياً على إدارة الشأن المدني والإداري في القطاع، حيث لا تزال تمسك بمفاصل العمل الحكومي والأمني، في حين لا تظهر تحركات علنية مرتبطة بنشاط جناحها العسكري، كتائب القسام.

ووفق المصادر، تركز قيادة «القسام» في هذه المرحلة على إعادة ترتيب بنيتها التنظيمية والإدارية، بالتوازي مع إعداد خطط دفاعية تحسباً لأي هجوم إسرائيلي محتمل، مؤكدة أن وضع الفصائل المسلحة حالياً يتسم بالجاهزية الدفاعية في ظل التهديدات المتكررة بالعودة إلى الحرب، وهو سيناريو تقول الحركة إنها لا تسعى إليه.

سياسياً، تواصل إسرائيل المطالبة بنزع سلاح «حماس» بشكل كامل، سواء تدريجياً أو دفعة واحدة، وسط تسريبات عن مقترحات دولية بهذا الشأن. ولوّح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بإمكانية توجيه إنذار رسمي للحركة لتسليم سلاحها والمقار والأنفاق، معتبراً أن عدم الاستجابة قد يفتح الباب أمام تحرك عسكري مباشر وربما توسيع العمليات داخل القطاع.

من جهتها، رأت الحركة أن التلويح باستئناف القتال يعكس تجاهلاً للترتيبات الدولية الهادفة إلى تثبيت وقف إطلاق النار، متهمة إسرائيل بعدم الالتزام ببنود الاتفاق المرحلي منذ بدء تنفيذه، ومشددة على أن أي تصعيد جديد سيؤدي إلى تعقيد المشهد الإنساني والأمني في غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce