
توتر على الحدود الجنوبية: الجيش اللبناني يثبت نقاطه العسكرية ويتصدى لضغوط إسرائيلية
توتر على الحدود الجنوبية: الجيش اللبناني يثبت نقاطه العسكرية ويتصدى لضغوط إسرائيلية
واصل الجيش اللبناني تعزيز انتشاره على الحدود الجنوبية، متصدياً لمحاولات إسرائيلية هدفت إلى منعه من استحداث نقاط عسكرية جديدة في المنطقة الحدودية، في إطار خطة أمنية تهدف إلى رصد التوغلات المتكررة وإقفال المسارب التي تنفذ منها الآليات الإسرائيلية إلى القرى المتاخمة للشريط الحدودي.
وبحسب بيان صادر عن مديرية التوجيه في قيادة الجيش، فإن وحدات عسكرية كانت تعمل على إنشاء نقطة مراقبة في منطقة سردة – مرجعيون، عندما تعرض محيط الموقع لإطلاق نار من الجانب الإسرائيلي، تزامناً مع تحليق طائرة مسيّرة على علو منخفض، إضافة إلى توجيه تهديدات مباشرة للعناصر بهدف دفعهم إلى الانسحاب من الموقع.
وأكدت قيادة الجيش أنها أعطت أوامر واضحة بتعزيز النقطة المستحدثة، والتشبث بها، والرد على مصادر النيران، مشددة على استمرار متابعة التطورات بالتنسيق مع لجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، لضمان منع أي تصعيد إضافي.
وتأتي هذه الخطوات ضمن استراتيجية أمنية اعتمدها الجيش منذ انتهاء الحرب، تقوم على توسيع نطاق الانتشار جنوب نهر الليطاني، واستحداث نقاط عسكرية متقدمة على طول الحدود، بما يتيح تعزيز المراقبة الميدانية وإغلاق الثغرات التي تُستخدم في عمليات التسلل أو التوغل.
وفي هذا السياق، شهدت منطقة جنوب الليطاني توسعاً ملحوظاً في انتشار الوحدات العسكرية اللبنانية خلال المرحلة التي أعقبت الحرب، إذ ارتفع عدد النقاط والمراكز العسكرية إلى أكثر من 220 نقطة، في زيادة لافتة مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عام 2024، في مؤشر إلى تصميم المؤسسة العسكرية على فرض معادلة أمنية جديدة قائمة على الحضور الدائم وتعزيز الاستقرار.
وتعكس هذه الإجراءات تمسك لبنان بحقّه في تثبيت نقاطه العسكرية ضمن أراضيه، رغم التهديدات وإطلاق النار، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية، بما يضع الحدود الجنوبية أمام اختبار ميداني دقيق بين تثبيت قواعد الانتشار ومنع الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.



