
مرسوم رئاسي في سوريا يمنح عفواً عاماً مع استثناء مرتكبي الانتهاكات الجسيمة والتعذيب
مرسوم رئاسي في سوريا يمنح عفواً عاماً مع استثناء مرتكبي الانتهاكات الجسيمة والتعذيب
أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً يقضي بمنح عفو عام عن مجموعة من الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدوره، متضمناً تخفيفاً واسعاً للأحكام القضائية، مع استثناء صريح للجرائم التي تنطوي على انتهاكات جسيمة بحق السوريين، وفي مقدمتها جرائم التعذيب والاتجار بالبشر.
ويقضي المرسوم بتخفيض عقوبة السجن المؤبد لتصبح سجناً مؤقتاً لمدة عشرين عاماً، على أن تُستثنى من هذا التخفيف الجنايات التي أسفرت عن أضرار شخصية، إلا في حال إسقاط المتضرر حقه الشخصي. كما ينص على إعفاء المحكومين بعقوبات مؤبدة أو مؤقتة إعفاءً كاملاً إذا كانوا يعانون من أمراض عضال غير قابلة للشفاء تستدعي رعاية دائمة، أو إذا تجاوزوا السبعين من العمر، شرط أن تكون الأحكام قد اكتسبت الدرجة القطعية عند صدور المرسوم.
وشمل العفو أيضاً إسقاط العقوبات الناجمة عن الجنح والمخالفات، إضافة إلى بعض الجرائم المحددة الواردة في تشريعات تتعلق بمكافحة المخدرات والتهريب، فضلاً عن مخالفات اقتصادية مرتبطة بقوانين تنظيم مهنة الصرافة والتعامل بغير العملة الوطنية، إلى جانب جرائم تهريب المواد المدعومة، وفق ما نص عليه المرسوم.
وفي الجانب العسكري، تضمن القرار إعفاءً كاملاً من العقوبات المرتبطة بعدد من الجنايات الواردة في قانون العقوبات العسكري، وكذلك بعض الجرائم المنصوص عليها في قانون الجرائم المعلوماتية، ضمن شروط قانونية محددة. كما أتاح المرسوم إمكانية الإعفاء من عقوبة جريمة الخطف في حال بادر الفاعل إلى إطلاق سراح المخطوف طوعاً من دون مقابل ومن دون التسبب بعاهة دائمة، أو سلّمه للجهات المختصة قبل صدور المرسوم أو خلال مهلة شهر من تاريخ إصداره.
وتضمن المرسوم أيضاً إعفاءً كاملاً من العقوبات المتعلقة بجرائم الأسلحة والذخائر، شرط تسليم السلاح إلى السلطات المختصة خلال مهلة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ صدور القرار، في خطوة تهدف إلى الحد من انتشار السلاح غير المرخص.
وفي المقابل، شدد المرسوم على استثناء الجرائم التي تتضمن انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري، إضافة إلى الجرائم المنصوص عليها في قانون تجريم التعذيب وقوانين مكافحة الاتجار بالأشخاص، ما يعني عدم شمول مرتكبي هذه الأفعال بأي من بنود العفو، في إطار التأكيد على عدم التساهل مع الجرائم ذات الطابع الإنساني الخطير.



