اقليمي

كاتس يعلن تثبيت الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان بـ”قبول أميركي”.. والجيش اللبناني يعزز انتشاره

كاتس يعلن تثبيت الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان بـ”قبول أميركي”.. والجيش اللبناني يعزز انتشاره

أكد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس تمسّك بلاده بالبقاء في النقاط التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية الجنوبية، مشددًا على أن القوات الإسرائيلية “لن تنسحب من هناك”، في موقف يعكس تثبيتًا للواقع الميداني القائم، ومربوطًا باستمرار سلاح حزب الله.

وأوضح كاتس أن إسرائيل تسيطر حاليًا على خمس نقاط استراتيجية داخل لبنان، معتبرًا أن هذا التواجد جاء نتيجة تطورات ميدانية وليس ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الأصلي، لافتًا إلى أن هذا الواقع حظي بقبول من الولايات المتحدة، على حدّ تعبيره. وبرّر استمرار الانتشار بالقول إن القوات الإسرائيلية “تحمي السكان” في مواجهة ما وصفهم بـ”الجهاديين”، مشيرًا إلى أن السياسة نفسها تُطبق في قمة جبل الشيخ داخل الأراضي السورية.

ويمتدّ هذا الانتشار ليشكّل ما يشبه شريطًا عازلًا داخل الجنوب اللبناني، بعمق يتراوح بين نحو 300 متر في منطقة اللبونة وصولًا إلى حوالى كيلومترين عند العزية، مع توقعات بتوسّعه بفعل الأعمال الهندسية والتحصينية المستمرة على الحدود. وتعتبر تل أبيب هذه المواقع نقاطًا استراتيجية تُشرف على المستوطنات الشمالية من جهة، وعلى منطقة جنوب نهر الليطاني من جهة أخرى.

في المقابل، عزّز الجيش اللبناني حضوره في القطاع الجنوبي، حيث استحدث نقطة تموضع جديدة جنوب خلة المحافر عند أطراف بلدة عديسة، كما باشر أعمال صيانة الطريق المؤدي إلى موقع تلة “الحدب” عند أطراف عيتا الشعب، تمهيدًا لإعادة الانتشار واستكمال التحصينات في المنطقة. ويأتي ذلك في إطار تأكيد رسمي على المضي في نشر الجيش حتى الحدود الدولية المعترف بها.

وكان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قد شدد على التزام الدولة اللبنانية ببسط سلطة الجيش حتى الحدود الجنوبية، داعيًا الولايات المتحدة إلى الضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات والانسحب من الأراضي التي تحتلها، إضافة إلى العمل على إعادة الأسرى.

ميدانيًا، تواصلت الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من جنوب لبنان والبقاع. وذكر موقع “ألما” الإسرائيلي للدراسات أن الجيش الإسرائيلي نفّذ خلال الأسبوع الماضي تسع غارات جوية استهدفت مناطق شمال وجنوب نهر الليطاني، إضافة إلى منطقة البقاع، بالتوازي مع عمليتين بريّتين على طول خط التماس.

وبحسب التقرير الإسرائيلي، أسفرت الضربات عن سقوط عناصر من حزب الله كانوا يعملون على إعادة تأهيل بنى تحتية عسكرية وجمع معلومات استخباراتية، إضافة إلى استهداف مواقع قال إنها تعود لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في منطقة مجدل عنجر قرب الحدود السورية. كما طالت الغارات مستودعات أسلحة ومنصات إطلاق صواريخ، فيما تحدث التقرير عن تدمير مبانٍ ومعدات هندسية خلال العمليات البرية.

إلى ذلك، نفذ الطيران الإسرائيلي غارات جديدة استهدفت بلدتي طلوسة وحانين في الجنوب، ما أدى إلى سقوط شهداء، في ظل استمرار التصعيد على الحدود الجنوبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce