
غالانت يهاجم نتنياهو ويكشف رواية مغايرة لقرار اغتيال حسن نصر الله
غالانت يهاجم نتنياهو ويكشف رواية مغايرة لقرار اغتيال حسن نصر الله
فجّر وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت مواجهة سياسية وإعلامية مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، كاشفًا تناقضات حادة في رواية الأخير بشأن آلية اتخاذ القرار في واحدة من أخطر العمليات الأمنية المرتبطة باغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.
وفي مقابلة متلفزة، ردّ غالانت بشكل مباشر على تصريحات سابقة لنتنياهو اتهم فيها القيادات الأمنية بعرقلة التحركات الهجومية، معتبرًا أن هذه الادعاءات تفتقر إلى الدقة وتهدف إلى تحميل المؤسسة العسكرية مسؤوليات سياسية. وذهب غالانت أبعد من ذلك، متهماً رئيس الحكومة بمحاولة تضليل الرأي العام وتشويه الوقائع على حساب الجيش وجهاز الأمن العام «الشاباك».
وسلّط غالانت الضوء على ما وصفه بتباين جوهري في السردية الرسمية المتعلقة بقرار الاغتيال، مؤكدًا أن نتنياهو لم يكن المبادر إلى اتخاذ القرار، بل أظهر تردداً واضحًا في اللحظة الحاسمة. وأوضح أن اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية الذي عُقد في 25 أيلول/سبتمبر 2024 شهد رفض نتنياهو طرح العملية للتصويت، رغم توافر أغلبية مؤيدة داخل الحكومة، إضافة إلى تحذير أمني صريح من احتمال مغادرة نصر الله مخبأه في وقت قريب.
وبحسب غالانت، أرجأ نتنياهو مناقشة الملف إلى ما بعد عودته من زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة، وغادر البلاد من دون اتخاذ قرار حاسم. غير أن المعطيات تغيّرت سريعًا، إذ أدّت تسريبات عن مفاوضات محتملة لوقف إطلاق النار في لبنان، إلى جانب تهديدات من أطراف في الائتلاف الحكومي بإسقاط الحكومة، إلى إعادة فتح الملف بشكل عاجل.
وفي هذا السياق، عُقد اجتماع أمني عبر الهاتف بعد يوم واحد فقط، انتهى بموافقة نتنياهو على توصية مشتركة قدّمها غالانت ورئيس هيئة الأركان السابق هرتسي هاليفي. وأكد غالانت أن تنفيذ العملية تم بإشرافه المباشر من غرفة القيادة في تل أبيب، وبالتنسيق مع كبار قادة الجيش، في وقت كان فيه رئيس الحكومة خارج البلاد، ولم يُبلّغ بتفاصيل التنفيذ إلا بعد نجاح العملية.



