مقالات

إسرائيل تستعد لتصعيد عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات الأميركية–الإيرانية

إسرائيل تستعد لتصعيد عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات الأميركية–الإيرانية

تستعد إسرائيل لمجموعة من السيناريوهات العسكرية المحتملة في حال فشل المحادثات النووية المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، وفق تصريحات رسمية نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية الخميس. ودعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى اجتماع عاجل لمجلس الوزراء المصغر للشؤون الأمنية والسياسية لمناقشة خيارات التصعيد، مع التشديد على استعداد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ “ضربات مفاجئة” قد تكون أشد وطأة من حرب الاثني عشر يوماً التي جرت في يونيو الماضي.

ونقلت القناة 12 عن مصدر في الاجتماع أن التنسيق مع الولايات المتحدة مستمر بشأن الملف الإيراني، فيما أكد رئيس هيئة الأركان إيال زامير لمسؤولين أميركيين استعداد إسرائيل للرد بشكل فوري إذا اختارت إيران طريق الحرب، مع اعتبار أي تنازل أميركي بشأن البرنامج الصاروخي الإيراني “خطاً أحمر”.

في المقابل، شدد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي الإيرانية على أن تخصيب اليورانيوم وصواريخ باليستية تُعدان خطوطاً حمراء لإيران. وتأتي هذه التحركات الإسرائيلية في ظل خلافات عميقة حول نطاق المفاوضات المرتقبة، حيث تصر واشنطن على إدراج الملفات الصاروخية والدعم الإقليمي للجماعات المسلحة، بينما تركز طهران على رفع العقوبات والملف النووي حصراً.

ويشير خبراء إلى أن المحاولات الإسرائيلية السابقة لإقناع كل من الرئيسين بايدن وترمب بتوجيه ضربات لإيران لم تُحقق نتائج فعلية، واكتفت الإدارة الأميركية بالضغط الاقتصادي والعقوبات، مع التهديد باستخدام القوة عند الضرورة. وتعتبر إسرائيل أن أي ضعف في الموقف الأميركي قد يمنح طهران ثقة زائدة وتعزيزاً لموقفها العدواني في المنطقة، ما يجعل من الدعم العسكري والدبلوماسي الأميركي عنصراً أساسياً لضمان فعالية المفاوضات.

ويخشى المسؤولون الإسرائيليون أن تؤدي المحادثات الحالية إلى تجاهل بعض المطالب الحساسة، خصوصاً المتعلقة بالبرنامج الصاروخي الإيراني وتخصيب اليورانيوم، بما قد يترك إسرائيل أمام واقع أمني معقد إذا لم يتم التعامل معه بحزم وصرامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce