مقالات

18 نقطة استراتيجية لإسرائيل في لبنان… هل بدأ إعادة رسم الحدود بالقوة؟

18 نقطة استراتيجية لإسرائيل في لبنان… هل بدأ إعادة رسم الحدود بالقوة؟

تشهد المناطق الجنوبية اللبنانية تصاعداً في التوغل الإسرائيلي، مع تثبيت الجيش الإسرائيلي 18 نقطة استراتيجية جديدة بعد أن كانت النقاط السابقة لا تتجاوز خمس مواقع. وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة إسرائيلية لإقامة حزام أمني يعيد نموذج المنطقة العازلة السابقة، بهدف التحكم بالحدود ومنع حركة المقاومة جنوب الليطاني، وفقاً لمصادر ميدانية ومحللين أمنيين.

وتشير المعطيات إلى أن التوغلات الإسرائيلية تمتد على طول القطاع الشرقي من مزارع شبعا وصولاً إلى بنت جبيل، مع نقاط متقدمة في محاور مثل الخيام، العديسة، مركبا، عيترون، بليدا، يارون، مارون الراس، القوزح، الصالحاني، جبل بلاط، اللبونة، ومشروع الطيبة. وتتركز أغلب هذه المواقع على تلال استراتيجية توفر مراقبة مباشرة وتوجيه نيران، مع تثبيت نقاط مراقبة داخل القرى والمرتفعات الحدودية.

ويرى العميد منير شحادة، منسّق الحكومة اللبنانية السابق لدى قوات الطوارئ الدولية، أن الهدف الإسرائيلي الرئيسي هو فرض واقع ميداني جديد على الحدود، بما يشمل إنشاء خط دفاعي متقدم وحماية المستوطنات الشمالية من إطلاق الصواريخ أو محاولات التسلل. وأضاف شحادة أن هذه النقاط تشكل أيضاً ورقة ضغط في أي مفاوضات مستقبلية حول ترتيبات الأمن والقرار الدولي 1701.

ويؤكد شحادة أن إسرائيل تتبع أسلوب التوغل التدريجي لتثبيت مواقعها بشكل مستمر، مستفيدة من عدم قدرة المقاومة على إجبارها على الانسحاب، مشيراً إلى أن معظم المواقع ليست قواعد كبيرة بل نقاط مراقبة ومواقع نيران، قابلة للتغير تبعاً لتطورات المعارك. وتابعت الصحف الإسرائيلية أن العمليات ضد حزب الله لن تكون قصيرة المدى، وقد تشمل تعبئة واسعة لقوات الاحتياط لضمان السيطرة على المناطق الحدودية والتلال الحاكمة.

وفي المحصلة، لا تبدو التحركات الإسرائيلية محدودة زمنياً، بل تهدف إلى إعادة رسم الواقع الأمني جنوب لبنان وفرض معادلة جديدة بالقوة، وسط تصدي المقاومة لأي توسع، ما يجعل الجنوب اللبناني مفتوحاً على احتمالات تصعيد متبادلة في المستقبل القريب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce