
بين الحياة والموت… سكان عائشة بكار يروون لحظات القصف في بيروت
بين الحياة والموت… سكان عائشة بكار يروون لحظات القصف في بيروت
عاشت منطقة عائشة بكار في بيروت فجر 11 آذار ساعات قاسية بعدما هزّ دوي انفجارات عنيفة الحي السكني، إثر سقوط صواريخ في محيط “زاروب حمود”، ما أثار حالة من الهلع بين السكان وأعاد إلى الأذهان مشاهد الحروب التي عرفتها العاصمة اللبنانية في مراحل مختلفة.
في تلك اللحظات، وجد العديد من الأهالي أنفسهم أمام تجربة قاسية مع الخوف والمجهول، بعدما سقطت الصواريخ في مبنى سكني ملاصق لأحد الأبنية التي تؤوي عائلات نزحت من مناطق أخرى داخل بيروت. وقد أصابت الضربات المنطقة المكتظة بالسكان، ما أدى إلى حالة من الذعر بين العائلات التي سارعت إلى مغادرة منازلها وسط أصوات سيارات الإسعاف وحركة الإنقاذ.
ويعيش عدد من سكان المنطقة حالة نزوح داخلي بعد انتقالهم من الضاحية الجنوبية إلى أحياء أخرى في بيروت بحثاً عن الأمان، غير أن الضربات الأخيرة أظهرت أن تداعيات الحرب تطال مناطق مختلفة من العاصمة، ما يعزز شعور القلق لدى المدنيين الذين يجدون أنفسهم في قلب التطورات العسكرية.
الاعتداء الذي استهدف الحي السكني حوّل شارعاً هادئاً إلى مشهد أشبه بمنطقة منكوبة، بعدما سقطت الصواريخ بالقرب من الأبنية السكنية حيث تقيم عائلات وأطفال، ما دفع الكثيرين إلى مغادرة المكان سريعاً والتوجه إلى منازل الأقارب أو المناطق الأكثر هدوءاً في المدينة.
وبين الخوف والصدمة، يصف سكان المنطقة تلك اللحظات بأنها تجربة قاسية كشفت هشاشة الحياة اليومية في ظل الحروب، حيث لا تميّز الصواريخ بين حي وآخر أو بين مدني وآخر، وتتحول حياة الناس في ثوانٍ إلى سباق مع النجاة.
وتعيد هذه الأحداث إلى ذاكرة اللبنانيين سلسلة طويلة من الحروب التي عاشها البلد على مدى عقود، فيما يبقى الأمل لدى كثيرين بأن تنتهي هذه المرحلة الصعبة وأن يعود الاستقرار إلى لبنان، حيث يبحث السكان عن أبسط مقومات الحياة الآمنة بعيداً عن الخوف والدمار.



