مقالات

فوائض قياسية في الميزانية اللبنانية 2026: كيف ستوزع الزيادات على الرواتب والمعاشات؟

فوائض قياسية في الميزانية اللبنانية 2026: كيف ستوزع الزيادات على الرواتب والمعاشات؟

دخلت السياسة المالية اللبنانية مرحلة جديدة مع إقرار موازنة عام 2026، التي تضمنت زيادة ملحوظة في اعتمادات الإنفاق العام، بعد تحقيق الميزانية فائضًا كبيرًا خلال العامين الماضيين. وتحدد الموازنة أبواب الإنفاق التي ستستفيد من هذه الفوائض، بما يشمل الرواتب والمعاشات والمنافع الاجتماعية.

خلال عام 2024، توقعت الدولة جمع نحو 3.45 مليار دولار من الإيرادات، شملت 2.72 مليار دولار ضريبية و730 مليون دولار غير ضريبية. ورغم دقة التقديرات، لم يتم استنفاد كامل الاعتمادات المرصودة، إذ بلغ الإنفاق الفعلي 2.91 مليار دولار فقط، ما أسفر عن فائض بقيمة 507 ملايين دولار، نتيجة ضعف فعالية الإدارة العامة، لا زيادة غير متوقعة في الإيرادات.

أما عام 2025، فقد تحسن الأداء، إذ تم استثمار الاعتمادات المقررة بالكامل، وارتفعت الإيرادات إلى نحو 6 مليارات دولار، متجاوزة توقعات الموازنة، وهو ما أدى إلى تحقيق فائض مليار دولار أي نحو 20% من إجمالي الميزانية. وساهمت الإجراءات المالية الجديدة، مثل تشديد الرقابة الجمركية وفرض الحجر على الشركات المتأخرة في دفع الضرائب، في دعم هذا الفائض.

ووفق موازنة 2026، ارتفعت الاعتمادات إلى 6 مليارات دولار، مع زيادة كبيرة في بند الرواتب والأجور بنسبة 37% والمنافع الاجتماعية بنسبة 25%. كما رصدت الحكومة نحو 89 مليون دولار لإعادة الإعمار. ويُتوقع أن يتم تمويل زيادات المرتبات والمعاشات من الفوائض السابقة، إلى جانب الإيرادات الجديدة، في خطوة تعكس توازناً بين النفقات والإيرادات.

وبينما تؤكد وزارة المالية أن الزيادات في الأجور والمعاشات سيتم الإعلان عنها قبل نهاية الشهر الحالي، يظل السؤال الأساسي حول قدرة الدولة على ضمان استمرار هذه الإيرادات وتمويل الالتزامات المستقبلية، مع الحفاظ على الاستقرار المالي للميزانية العامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce