
إيران تخشى انفجار الشارع: ضغوط أميركية قد تؤدي إلى “حمام دم” داخلي
إيران تخشى انفجار الشارع: ضغوط أميركية قد تؤدي إلى “حمام دم” داخلي
تشهد إيران توتراً متصاعداً مع تزايد المخاوف داخل القيادة من أن ضربة أميركية قد تُشعل الشارع وتضعف قبضتها على السلطة، في وقت ما يزال فيه الغضب الشعبي متقداً بعد حملة القمع الدموية الأخيرة على الاحتجاجات المناهضة للحكومة، التي وصفت بأنها الأكثر دموية منذ الثورة الإسلامية عام 1979، حسب مسؤولين مطلعين نقلتهم وكالة “رويترز”.
أكد المسؤولون أن المرشد علي خامنئي تلقى تحذيرات من أن الشعب الإيراني مستعد لمواجهة قوات الأمن مرة أخرى، وأن أي ضغوط خارجية، مثل هجوم أميركي محدود، قد تحفز انتفاضات جديدة وتلحق ضرراً بالغاً بالمؤسسة السياسية، بما يعزز أهداف خصوم إيران في إشعال احتجاجات تؤدي إلى انهيار النظام.
وفي تصريحات من شخصيات معارضة بارزة، أشار رئيس الوزراء الأسبق مير حسين موسوي إلى أن الشعب لم يعد يخشى النظام، قائلاً إن “نهر الدماء الذي أريقت أرواح أبرياءه لن يتوقف عن الغليان حتى تغيير مجرى التاريخ”، معتبراً أن “اللعبة انتهت” وأن الشعب الإيراني وصل إلى مرحلة نفاد الصبر.
وسجلت منظمات حقوق الإنسان وشهود عيان أن قوات الأمن الإيرانية استخدمت القوة المفرطة ضد المتظاهرين، ما أسفر عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، بينما تواصل طهران نسب العنف إلى “إرهابيين مرتبطين بالولايات المتحدة وإسرائيل”.
وعلى الرغم من هدوء الشوارع حالياً، يرى محللون أن الغضب الشعبي لا يزال قائماً بسبب التدهور الاقتصادي، وتضييق المجال السياسي، وتوسع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وارتفاع الفساد المستشري. ويقول حسين رسام، محلل مقيم في لندن، إن الوضع “ربما لا يكون النهاية، لكنه لم يعد مجرد البداية”.
وأكد المسؤولون الإيرانيون أن النظام مستعد لاستخدام أساليب أشد صرامة ضد أي احتجاجات جديدة في حال وقوع ضغوط خارجية، محذرين من أن النتيجة قد تتحول إلى ما وصفوه بـ”حمام دم”، مع تصاعد احتمالات مواجهة حادة بين الشعب وقوات الأمن.



