
سفير إيران في الرياض: العلاقات مع السعودية راسخة والتنسيق مستمر لحماية استقرار المنطقة
سفير إيران في الرياض: العلاقات مع السعودية راسخة والتنسيق مستمر لحماية استقرار المنطقة
أكد السفير الإيراني لدى المملكة العربية السعودية علي رضا عنايتي أن العلاقات بين طهران والرياض تتمتع بمتانة عالية ولا يمكن المساس بها، مشددًا على أن البلدين ينطلقان من قناعة مشتركة بأهمية حماية أمن المنطقة واستقرارها وتفادي أي تصعيد من شأنه زعزعة الإقليم.
وأوضح عنايتي أن قنوات التواصل بين إيران والسعودية مفتوحة بشكل دائم وعلى مختلف المستويات، وتشمل لقاءات وزيارات معلنة وأخرى تجري بعيدًا عن الإعلام، في إطار تنسيق مستمر يراعي حساسية المرحلة والتحديات المتصاعدة التي تواجه المنطقة. وأشار إلى أن هذا التواصل يعكس إدراكًا مشتركًا لخطورة الانزلاق نحو توترات غير محسوبة، مؤكدًا أن الاستقرار الإقليمي يمثل مصلحة جماعية لجميع دول المنطقة.
وفي السياق ذاته، جدّد مسؤول سعودي رفيع التأكيد على ثبات موقف المملكة حيال التطورات الإقليمية، نافياً وجود أي تغيير في توجه الرياض تجاه التصعيد، ومشدداً على دعم السعودية للمساعي الهادفة إلى حل الخلافات، بما فيها الملفات العالقة بين الولايات المتحدة وإيران، عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية. كما أكد رفض المملكة القاطع لاستخدام أجوائها أو أراضيها في أي أعمال عسكرية ضد إيران.
واعتبر السفير الإيراني أن السعودية تمثل دولة محورية وفاعلة في الإقليم، وأن التعاون بين البلدين في القضايا ذات الاهتمام المشترك يسهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. وأوضح أن المشاورات الثنائية الجارية تنطلق من رؤية استراتيجية لدى الطرفين، تقوم على احترام المصالح المتبادلة وخدمة استقرار المنطقة ككل.
وشدد عنايتي على أن العلاقة بين طهران والرياض محصّنة بفضل وعي قيادتي البلدين بأهميتها وضرورة استمرارها وتطويرها، بما ينعكس إيجابًا على دول المنطقة. وذكّر بالموقف السعودي الداعم لإيران خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة، مشيرًا إلى أن إدانة الرياض للهجوم الإسرائيلي والتواصل الرسمي الذي جرى في ذلك الوقت عكس موقفًا مسؤولًا ومبدئيًا، لم يكن مفاجئًا في ضوء طبيعة العلاقة بين الجانبين.
ولفت إلى أن أي اعتداء يستهدف إيران لا ينعكس على أمنها وحدها، بل يطال استقرار المنطقة بأسرها، مؤكدًا أن ما تشهده الساحة الإقليمية يأتي ضمن سياق أوسع من الاعتداءات التي طالت أكثر من دولة، ما يستدعي تعزيز التنسيق الإقليمي لمواجهة التحديات المشتركة.
وفي ما يتصل بالحديث عن إطار تفاوضي محتمل بين إيران والولايات المتحدة، أوضح عنايتي أن طهران سبق أن دخلت مفاوضات سابقة بجدية، إلا أن الانسحاب الأميركي منها قوض الثقة في المسار التفاوضي. وأكد أن إيران لا تمانع أي حوار متكافئ وجاد يخلو من الشروط المسبقة، مشددًا على أن أي مفاوضات حقيقية يجب أن تُبنى نتائجها خلال الحوار نفسه، لا أن تُفرض سلفًا.
وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد جدد، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، دعم المملكة لأي جهود تهدف إلى حل الخلافات عبر الحوار بما يعزز أمن واستقرار المنطقة، مؤكدًا احترام سيادة إيران ورفض استخدام الأراضي أو الأجواء السعودية في أي أعمال عسكرية ضدها. من جهته، عبّر الرئيس الإيراني عن تقديره للموقف السعودي الثابت، مثمنًا الدور الذي تقوم به الرياض في دعم الاستقرار الإقليمي.



