اقليمي

اتفاق سوري–قسد لوقف النار والاندماج الكامل: تسليم مناطق ودمج قوات وضمانات سياسية

اتفاق سوري–قسد لوقف النار والاندماج الكامل: تسليم مناطق ودمج قوات وضمانات سياسية

وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقًا ينص على وقفٍ شاملٍ وفوري لإطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ويتضمن مسارًا للاندماج الكامل ضمن مؤسسات الدولة السورية، وذلك عقب لقاء جمعه بالمبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك. ولم يصدر في المقابل أي بيان رسمي عن قيادة «قسد» بشأن الاتفاق.

وبحسب ما أُعلن، ينص الاتفاق على وقف القتال على جميع الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية و«قسد»، بالتوازي مع انسحاب التشكيلات العسكرية التابعة للأخيرة إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار. كما يقضي بتسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية فورًا، بما يشمل المؤسسات والمنشآت المدنية، مع تثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات المختصة، والتزام الدولة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي «قسد» والإدارة المدنية في المحافظتين.

ويتضمن الاتفاق دمج المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن هياكل الدولة الإدارية، إلى جانب تسلم الحكومة كامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة وتأمينها بواسطة القوات النظامية، بما يضمن عودة الموارد إلى خزينة الدولة. وعلى الصعيد العسكري والأمني، ينص الاتفاق على دمج عناصر «قسد» بصورة فردية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية بعد التدقيق الأمني، مع منحهم الرتب والمستحقات وفق الأصول، وبما يحفظ خصوصية المناطق الكردية.

كما تلتزم قيادة «قسد» بعدم ضم فلول النظام السابق إلى صفوفها وتسليم قوائم بأسماء الضباط المتواجدين في مناطق شمال شرق سوريا. ويشمل الاتفاق إصدار مرسوم رئاسي بتعيين محافظ للحسكة كضمانة للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي، إضافة إلى إخلاء مدينة عين العرب/كوباني من المظاهر العسكرية الثقيلة وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، مع الإبقاء على شرطة محلية تتبع إداريًا لوزارة الداخلية.

وفي ما يتعلق بملف تنظيم داعش، ينص الاتفاق على دمج الإدارة المسؤولة عن السجناء والمخيمات والقوات المكلفة بحماية هذه المنشآت ضمن مؤسسات الدولة، لتتولى الحكومة المسؤولية القانونية والأمنية كاملة. كما يعتمد الاتفاق قائمة مرشحين تقدمها قيادة «قسد» لتولي مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا، بما يهدف إلى تعزيز الشراكة الوطنية.

ويرحب الاتفاق بمرسوم رئاسي صدر عام 2026 يعترف بالحقوق الثقافية واللغوية للكرد، ويعالج القضايا الحقوقية والمدنية لمكتومي القيد واستعادة حقوق الملكية المتراكمة. كذلك تلتزم «قسد» بإخراج قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني غير السوريين خارج البلاد، في إطار التأكيد على السيادة واستقرار دول الجوار.

ويؤكد الاتفاق التزام الدولة السورية بمواصلة مكافحة الإرهاب، ولا سيما تنظيم داعش، بالتنسيق مع التحالف الدولي والولايات المتحدة، إلى جانب العمل على التوصل لتفاهمات تضمن العودة الآمنة والكريمة لأهالي عفرين والشيخ مقصود إلى مناطقهم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce