اقليمي

تصعيد إقليمي مرتقب: واشنطن تعزّز حضورها العسكري في الخليج وإسرائيل ترفع مستوى الجاهزية

تصعيد إقليمي مرتقب: واشنطن تعزّز حضورها العسكري في الخليج وإسرائيل ترفع مستوى الجاهزية

تشير تقديرات إعلامية إلى أن التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال مفتوحًا على احتمالات التصعيد، في ظل مؤشرات على استعدادات عسكرية متزايدة في منطقة الخليج والشرق الأوسط، بالتوازي مع رفع إسرائيل مستوى جاهزيتها الدفاعية والهجومية تحسبًا لأي تطورات مفاجئة.

وبحسب هذه التقديرات، تستعد واشنطن خلال الأيام والأسابيع المقبلة لتعزيز وجودها العسكري في الخليج، مع تحركات تدريجية لحاملات طائرات باتجاه المنطقة، في وقت يعمل فيه مسؤولو وزارة الدفاع الأميركية على إعداد خطط عملياتية وتحديث قوائم الأهداف، في إطار الاستعداد لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية.

وفي ما يتصل بالوضع الداخلي الإيراني، تُظهر القراءة أن طهران تواجه ضغوطًا متراكمة، خصوصًا على المستويين الاقتصادي والمعيشي، في ظل استمرار أزمات حيوية أبرزها شح المياه والانقطاعات المتكررة للكهرباء، والتي تُعزى إلى سنوات من ضعف الاستثمار وسوء الإدارة. وعلى الرغم من تراجع وتيرة الاحتجاجات في المرحلة الراهنة، فإن العوامل التي أدت إلى اندلاعها لا تزال قائمة، ما يفتح الباب أمام عودتها بأشكال وأحجام غير محسومة.

وتلفت التقديرات إلى أن القيادة الإيرانية لا تبدو في عجلة من أمرها للقيام بخطوات حاسمة، فيما تعكس تصريحات المرشد الأعلى علي خامنئي الأخيرة، التي حمّل فيها الإدارة الأميركية مسؤولية الاضطرابات الداخلية، حجم الضغوط التي يواجهها النظام. وفي هذا السياق، يُشار إلى أن أي تسوية سريعة محتملة قد تتطلب تنازلات كبيرة، تشمل تقليص البرنامج النووي، والحد من قدرات الصواريخ الباليستية، ووقف دعم قوى حليفة لإيران في عدد من الساحات الإقليمية.

وترى هذه المقاربة أن إضعاف إيران يشكل، من وجهة النظر الأميركية، مدخلًا لإعادة ترتيب موازين القوى الإقليمية والدولية، بما ينعكس على شبكة تحالفات دولية أوسع، مع سعي واشنطن إلى خوض أي مرحلة مقبلة بدرجة أعلى من الجهوزية والتركيز.

في المقابل، أعلنت إسرائيل تعزيز قدراتها العسكرية ورفع مستوى الجاهزية على مختلف الجبهات، حيث أكد متحدث عسكري أن الجيش بات مستعدًا للتحرك في أي وقت، دفاعًا وهجومًا، مشيرًا إلى تكثيف الاستعدادات خلال الأسابيع الماضية. كما أفادت مصادر عسكرية بأن مستوى الجهوزية يتصاعد يومًا بعد يوم، مع تحسين منظومات الدفاع وتوسيع الاستعدادات لمواجهة محتملة مع إيران.

وفي ما يتعلق بالساحة اللبنانية، تشير التقديرات إلى أن فترة الترقب الحالية تشكل فرصة أمام إسرائيل لإعادة تقييم خياراتها وخططها في التعامل مع «حزب الله»، خصوصًا في ظل تحسن متوقع في الظروف الجوية، ما قد ينعكس على مراجعة الخطط الدفاعية والهجومية على الحدود الشمالية. ويأتي ذلك بالتزامن مع جولات ميدانية مفاجئة قام بها مسؤولون عسكريون إسرائيليون إلى مواقع ومنظومات دفاعية خلال الأيام الماضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce