
المرحلة الثانية من اتفاق غزة تبدأ يناير… توتر ميداني وقلق مصري من تصعيد المجموعات المسلحة
المرحلة الثانية من اتفاق غزة تبدأ يناير… توتر ميداني وقلق مصري من تصعيد المجموعات المسلحة
أكد مصدر سياسي إسرائيلي رفيع أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة قد تنطلق مطلع كانون الثاني/يناير المقبل، بالتزامن مع اللقاء المرتقب بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن نهاية الشهر الجاري. وأفادت القناة 13 العبرية أن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف أبلغ الوسطاء بهذه التقديرات، مشيرة إلى وجود خلاف بين الموقف الإسرائيلي والترتيبات الأميركية حول الانتقال للمرحلة الثانية دون استكمال نزع سلاح حركة حماس، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي.
وفي القاهرة، وصل وفد إسرائيلي برئاسة منسق شؤون الأسرى والمفقودين غال هيرش، حيث عقد اجتماعات مع مسؤولين مصريين وقطريين لمناقشة الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق، بالإضافة إلى ملف استعادة جثة آخر أسير إسرائيلي في القطاع.
ميدانياً، أفاد الدفاع المدني في غزة باستشهاد شخص وإصابة آخرين برصاص الجيش الإسرائيلي في تل الذهب ببيت لاهيا، إلى جانب إصابة مدنيين جراء استهداف مخيم إيواء شرقي جباليا، في استمرار لانتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025. وسجل الجيش الإسرائيلي منذ فجر اليوم 21 خرقاً جديداً للاتفاق، شملت قصفاً مدفعياً مكثفاً وإطلاق نار واسع في مناطق مخيمَي البريج والمغازي، وغارات جوية استهدفت رفح وخانيونس وغزة ودير البلح، إلى جانب تحليق منخفض للطيران الحربي.
في المقابل، أعربت القاهرة عن قلقها المتصاعد حيال تصاعد نشاط مجموعات مسلحة محلية متعاونة مع الجيش الإسرائيلي، مشيرة إلى زيادة ملحوظة في مستوى التسليح ونوعية المعدات التي حصلت عليها هذه المجموعات، بما يعكس انتقالها لأدوار أكثر تنظيماً وتأثيراً. وأكد المصدر أن انتشار بعض هذه العناصر قرب الحدود المصرية يضعها تحت مراقبة أمنية مباشرة، في وقت تُجهز فيه قوات الاستقرار الدولية لدخول القطاع. كما لفت إلى استخدام إسرائيل آليات هندسية ثقيلة لملاحقة المقاومة، في إطار الاعتماد على “وكلاء محليين” لتنفيذ مهام ميدانية حساسة، ما يزيد المخاوف المصرية من تصعيد محتمل يعقد مهمة قوات الاستقرار ويهدد أمن الحدود.



