
إسرائيل تشترط إعادة إعمار غزة برقابة سياسية وأمنية وتقيّد تدفّق الأموال
إسرائيل تشترط إعادة إعمار غزة برقابة سياسية وأمنية وتقيّد تدفّق الأموال
تكشف النقاشات الدولية الجارية حول ملف إعادة إعمار قطاع غزة عن ضغوط إسرائيلية واضحة لربط عملية الإعمار بشروط سياسية وأمنية صارمة. وبحسب مصدر مطّلع على هذه المداولات، تدفع تل أبيب باتجاه أن يكون مسار إعادة الإعمار تدريجيًا ومشروطًا بسلوك أمني «مستقر» على الأرض، حتى في حال الإعلان عن جدول زمني واضح للتنفيذ.
وأوضح المصدر أن إسرائيل تسعى إلى ربط تدفّق أموال إعادة الإعمار بآليات رقابة سياسية وأمنية غير مباشرة، من دون أن تشارك رسميًا في إدارة القطاع، وذلك عبر القيود التي تفرضها على نوعية المواد والمستلزمات المسموح إدخالها إلى غزة.
وفي السياق نفسه، أكد المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته لعدم تخويله الحديث علنًا، أن إسرائيل ترفض بشكل قاطع أي مقترحات تتعلق بوجود تواصل جغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، معتبرة أن هذا الأمر يتعارض مع مقاربتها الأمنية.
وأشار إلى أن مجلس السلام، الذي يُتوقع أن يُشكَّل بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سيكون الجهة المخوّلة باعتماد خطة إعادة إعمار غزة، وذلك بموافقة الدول المانحة، في وقت تتواصل فيه النقاشات بين منظمات دولية مقرّبة من الإدارة الأميركية وإسرائيل حول الصيغ المحتملة لهذه الخطط.
وأضاف المصدر أن المنظمات الدولية تعتبر أن قرارات مجلس الأمن الدولي تشكّل المرجعية الأساسية التي تحدد ترتيبات الحكم والأمن في القطاع الفلسطيني، بما في ذلك مسار إعادة الإعمار. ولفت إلى أن نزع سلاح الفصائل الفلسطينية يُعد شرطًا إسرائيليًا أساسيًا للبدء بتنفيذ مشاريع الإعمار، إلى جانب تحقيق مستوى من الاستقرار السياسي والأمني كشرط لتدفّق الأموال والسماح بإدخال بعض المستلزمات الضرورية.



