
أحمد الشرع: سوريا دولة مواطنة وقانون… صفحة جديدة مع الساحل واستثمارات مرتقبة
أحمد الشرع: سوريا دولة مواطنة وقانون… صفحة جديدة مع الساحل واستثمارات مرتقبة
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن سوريا تمضي في مرحلة جديدة تقوم على مبدأ دولة المواطنة وسيادة القانون، بعيدًا عن منطق الطوائف، مشددًا على أن القانون سيكون المرجعية الفيصل في معالجة الخلافات وحفظ حقوق جميع السوريين. وأشار إلى أن الحكومة عملت على معالجة العديد من القوانين والإجراءات، متوقعًا أن يلمس المواطنون نتائج ملموسة على أرض الواقع خلال العام المقبل.
وأوضح الشرع أن المرحلة المقبلة ستشهد انطلاق استثمارات جديدة في الساحل السوري، لا سيما في قطاع الزراعة، مؤكدًا أن الاعتماد على القطاع الخاص سيكون أولوية في دعم عملية التعافي الاقتصادي. ودعا إلى فتح صفحة جديدة بين السوريين، معتبرًا أن مسار العدالة الانتقالية مستمر، لكنه يحتاج إلى وقت ليكتمل بصورة واقعية بعيدًا عن التوقعات غير العملية.
وجاءت تصريحات الشرع خلال لقاء جمعه في قصر الشعب بدمشق مع وجهاء وأعيان محافظتي اللاذقية وطرطوس، بحضور محافظي المحافظتين، حيث شدد على أن سوريا تدخل مرحلة إعادة بناء الدولة على أساس الاستقرار ومشاركة الشعب، مؤكدًا أن الدولة لا تحمل أي نزعات إقصائية أو ثأرية تجاه أي مكوّن، وأنها تسعى إلى ترسيخ العدالة وحفظ الحقوق.
من جهتهم، أكد أعضاء الوفد أهمية تعزيز السلم الأهلي وسيادة القانون، وطرحوا ضرورة إعداد خريطة استثمارية متكاملة للساحل السوري بهدف دعم التنمية وتوفير فرص العمل، بما يسهم في تحسين الواقع المعيشي.
وفي حديثه عن التحديات الراهنة، أشار الشرع إلى أن البلاد تواجه إرثًا ثقيلًا خلّفته سنوات الحرب، من نزوح ولجوء واسعَين، ودمار كبير في البنية التحتية والقطاع الخدمي، إلى جانب تراجع المستوى الاقتصادي والإنتاجي. واعتبر أن سوريا تقف اليوم عند مفترق طرق تاريخي، مؤكدًا أن إسقاط النظام السابق شكّل حدثًا مفصليًا امتد تأثيره إلى الإقليم والعالم، وأن الفترة الماضية شهدت تقدمًا في معالجة الملفات الموروثة، وفي مقدمتها رفع العقوبات.
وأضاف أن مرحلة إعادة بناء الدولة تعتمد على الاستفادة من الإرث الإيجابي السابق، وعلى مشاركة الشعب التي تتطلب تحقيق الاستقرار، داعيًا إلى تجاوز أعباء المشكلات التاريخية وعدم الارتهان لها. ورأى أن الساحل السوري يمكن أن يكون نموذجًا في تجاوز الخطاب الطائفي ومخاوف الانقسام، لافتًا إلى أن سياسة الدولة الجديدة ترتكز على ركيزتين أساسيتين هما الاستقرار الأمني والتنمية الاقتصادية.
وأكد الشرع في ختام حديثه أن الدولة السورية لا تحمل أي نزعة للثأر أو النقمة تجاه أي طائفة، معتبرًا أن اللاذقية وطرطوس بيئة جاذبة للاستثمار، وقد جرى تسويقها بالفعل، ولا سيما في ما يتعلق باستثمار الموانئ، بهدف تحويل سوريا إلى نقطة ربط بين الشرق والغرب، وهي رؤية قال إنها تحظى بقبول إقليمي ودولي.



