
إسرائيل تصعّد جنوبًا: تسلل بري، إطلاق نار بحري، و«هآرتس» تكشف الموقف من حزب الله
إسرائيل تصعّد جنوبًا: تسلل بري، إطلاق نار بحري، و«هآرتس» تكشف الموقف من حزب الله
شهدت بلدة الضهيرة الحدودية توغلاً إسرائيليًا جديدًا، حيث تسللت قوة من الجيش الإسرائيلي لمسافة تقارب 600 متر شمالي الخط الأزرق، ونفذت عملية نقل صناديق ذخيرة فارغة جرى تفخيخها ووضعها في حي الساري، قبل أن تنسحب من المنطقة. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تهدف إلى إلحاق الأذى بالأهالي الذين يواصلون التوجه إلى بلدتهم بشكل دوري، رغم تعرضهم لإطلاق نار وقنابل صوتية بشكل شبه يومي من قبل قوات الاحتلال. وعلى إثر ذلك، حضرت وحدة هندسية من الجيش اللبناني وبدأت أعمال الكشف والمعالجة.
وتأتي هذه الحادثة في سياق تصعيد إسرائيلي متواصل في المناطق الجنوبية، حيث أُفيد ليلًا عن قيام زورق حربي إسرائيلي بإطلاق رشقات نارية باتجاه المياه الإقليمية اللبنانية قبالة شاطئ الناقورة، بالتزامن مع إطلاق قنابل مضيئة في أجواء المنطقة.
سياسيًا وأمنيًا، تواصل إسرائيل رفع مستوى الضغط على لبنان مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة للجيش اللبناني حتى نهاية العام الحالي لتنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة. وعلى الرغم من الحراك الدبلوماسي والاتصالات الجارية لاحتواء التصعيد، يواصل الإعلام الإسرائيلي الترويج لسيناريوهات تصعيدية، معتبرًا أن جولة جديدة من الحرب باتت محتملة.
وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة «هآرتس» العبرية عن تقديرات أمنية إسرائيلية قولها إن وتيرة تحرك الجيش اللبناني ضد حزب الله تبقى أبطأ من وتيرة إعادة بناء الحزب لقدراته، مشيرة إلى أن الجيش اللبناني يواجه صعوبات في الوصول إلى مخازن سلاح الحزب في المناطق ذات الغالبية الشيعية. ووفق الصحيفة، ترى إسرائيل أن حزب الله لن يقدم على نزع سلاحه، وإن كان لم يعد قادرًا على تنفيذ عمليات اقتحام واسعة داخل إسرائيل، لافتة في الوقت نفسه إلى مزاعم إسرائيلية عن نشاط لحركة حماس داخل لبنان وسعيها لإعادة التموضع وبناء قدراتها.



