أخبار دولية

هجوم بونداي يهزّ أستراليا: 16 قتيلاً وضغوط متصاعدة على حكومة ألبانيزي

هجوم بونداي يهزّ أستراليا: 16 قتيلاً وضغوط متصاعدة على حكومة ألبانيزي

هجوم بونداي يهزّ أستراليا: 16 قتيلاً وضغوط متصاعدة على حكومة ألبانيزي

 

تواجه الحكومة الأسترالية ضغوطاً سياسية وأمنية متزايدة عقب الهجوم المسلح الذي استهدف احتفالاً يهودياً على شاطئ بونداي في مدينة سيدني، وأسفر عن مقتل 16 شخصاً، في واحدة من أسوأ حوادث العنف المسلح التي تشهدها البلاد منذ نحو ثلاثة عقود.

 

وقالت الشرطة الأسترالية إن منفذي الهجوم هما أب وابنه، مشيرة إلى أن الأب البالغ من العمر 50 عاماً قُتل في موقع الهجوم، ما رفع حصيلة القتلى إلى 16، فيما يرقد الابن البالغ 24 عاماً في حالة حرجة داخل المستشفى. وكشفت هيئة الإذاعة الأسترالية ووسائل إعلام محلية أن المنفذين هما ساجد أكرم ونجله نافييد أكرم، واصفة الهجوم بأنه عمل معادٍ للسامية.

 

وأفادت الشرطة بأن نحو 40 شخصاً ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفيات، من بينهم شرطيان في حالة خطيرة لكنها مستقرة، فيما تراوحت أعمار الضحايا بين 10 أعوام و87 عاماً. ووفق شهود عيان، استمر إطلاق النار قرابة عشر دقائق خلال أمسية حارة، ما دفع مئات المشاركين ورواد الشاطئ إلى الفرار نحو الشوارع والحدائق المجاورة. وكان قرابة ألف شخص يشاركون في احتفال عيد حانوكا أُقيم في حديقة قريبة من الشاطئ.

 

وأشارت السلطات إلى أن عدد الضحايا كان مرشحاً للارتفاع لولا تدخل أحد المارة، الذي أفادت تقارير محلية بأنه صاحب متجر فواكه يُدعى أحمد الأحمد (43 عاماً)، حيث أظهرت مقاطع مصورة اشتباكه مع أحد المسلحين وانتزاع السلاح منه.

 

ووصف رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي الهجوم بأنه «لحظة حالكة في تاريخ الأمة»، مؤكداً أن التحقيقات جارية لتحديد الدوافع والخلفيات. وزار ألبانيزي موقع الهجوم لوضع الزهور، معتبراً أن ما جرى «عمل إرهابي معادٍ للسامية على أرض أسترالية ذات رمزية خاصة»، ومشدداً على أن بلاده ستفعل كل ما يلزم لمواجهة هذه الظاهرة.

 

وفي أعقاب الهجوم، تصاعد التوتر الدبلوماسي بين كانبيرا وتل أبيب، وسط انتقادات من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي اتهم حكومة ألبانيزي بعدم القيام بما يكفي لمواجهة تصاعد معاداة السامية منذ عام 2023. وفي المقابل، دعا ألبانيزي إلى وحدة الصف الوطني، مؤكداً استعداد حكومته لاتخاذ إجراءات إضافية لحماية الجالية اليهودية.

 

وأعلن رئيس الوزراء عزمه توسيع تمويل الإجراءات الأمنية للمؤسسات اليهودية، إضافة إلى بحث تشديد قوانين الأسلحة النارية، رغم أن أستراليا تطبق بالفعل من أكثر التشريعات صرامة في هذا المجال. من جهتها، قالت المبعوثة الخاصة لمكافحة معاداة السامية جيليان سيغال إن الهجوم «لم يكن مفاجئاً»، داعية إلى خطوات أكثر حزماً، من بينها تشديد فحص طالبي تأشيرات الدخول إلى البلاد لرصد أي ميول متطرفة.

 

في المقابل، حذّر مفوض التمييز العنصري في أستراليا جيريدهاران سيفارامان من أن بعض المقترحات قد تثير مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان، مؤكداً أن العنصرية بجميع أشكالها تشكل خطراً على المجتمع.

 

ويعيش في أستراليا نحو 117 ألف يهودي، معظمهم في سيدني وملبورن، ضمن مجتمع متعدد الثقافات يضم جاليات مهاجرة كبيرة، بينها الجالية اللبنانية. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الداخلية والخارجية، على خلفية الحرب في غزة، والاحتجاجات الأسبوعية في سيدني، والخلافات الدبلوماسية الأخيرة بين أستراليا وكل من إسرائيل وإيران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

Powered by WooCommerce