
تصعيد الحرب على إيران: الحرس الثوري يدعو لإخلاء المناطق القريبة من القوات الأميركية
تصعيد الحرب على إيران: الحرس الثوري يدعو لإخلاء المناطق القريبة من القوات الأميركية
تتصاعد العمليات العسكرية بين إيران وإسرائيل، حيث يواصل الحرس الثوري الإيراني إطلاق موجات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، مستهدفا خصوصًا تل أبيب، ما أسفر عن مزيد من الدمار. في المقابل، نفذ الجيش الإسرائيلي غارات استهدفت مواقع داخل إيران، بينها منشأة حيوية لإنتاج الصواريخ والألغام البحرية في مدينة يزد وأهداف في أصفهان، معتبرًا أن الهجمات ألحقت ضربة كبيرة بالقدرات العسكرية الإيرانية.
في خطوة لافتة، دعا الحرس الثوري المدنيين إلى إخلاء المناطق القريبة من القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر على التوتر المتصاعد وتصاعد المخاطر على السكان المدنيين.
على الصعيد الدبلوماسي، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الهجمات بأنها “حرب غير مشروعة”، متهمًا الولايات المتحدة بتنفيذ هجوم على مدرسة ابتدائية جنوب إيران أسفر عن مقتل أكثر من 175 شخصًا، معظمهم أطفال، واصفًا ذلك بـ”جريمة حرب ضد الإنسانية”. وأكد العراقجي استمرار طهران في الدفاع عن نفسها، واعتبر أن الولايات المتحدة تسعى لإعاقة المسار الدبلوماسي رغم التزام بلاده بالحلول السلمية.
من جهته، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن إيران “لن تنهار بضربة واحدة”، مؤكداً أن أي تغيير سيكون تدريجيًا، واصفًا طهران بأنها تمثل “خطراً عالمياً”. ميدانيًا، أفادت تقارير إيرانية بوقوع هجمات في محافظة أصفهان، بينما تعرض ميناء مبارك الكبير في الكويت لأضرار نتيجة هجوم مزدوج بالصواريخ والطائرات المسيّرة، كما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن منشآت الطاقة في الإمارات قد تصبح أهدافًا محتملة في حال توسعت العمليات العسكرية عبر أراضيها.
في السياق ذاته، حذرت الولايات المتحدة رعاياها في عدد من دول الخليج من التواجد في مناطق التهديد، بينما أظهرت البيانات تراجعًا كبيرًا في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. على المستوى الدولي، دعت أطراف أوروبية وأممية إلى وقف العمليات العسكرية والعمل على تسوية عاجلة، وسط اتساع تداعيات الحرب على الصعيدين الإنساني والاقتصادي.



